أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس بمناسبة الذكرى الثانية لاعتلائه العرش ان الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن تنبثق عنها غالبية متجانسة ناتجة عن انتخابات تنافسية ونزيهة. وفي خطاب مطول في طنجة نقله التلفزيون والاذاعة الى الامة، شدد العاهل المغربي على رغبته في ترسيخ المكتسبات التي حققها بلدنا في مجال الديمقراطية السياسية. ولكنه حذر من انه لا ينبغي مع ذلك جر البلاد الى حملة انتخابية ضيقة الافق تزرع الفتنة وتسمم المناخ السياسي. واعرب الملك محمد السادس من جهة اخرى عن امله في ان تصل الى سدة المسئولية في المغرب نخبة تكون بمنأى عن كل اشكال الضغوط وشبكات المحسوبية والمحاباة والفساد واستغلال السلطة. وفي مجال التطرق الى حقوق الانسان، اعلن انه يحرص على توسيع مجالها، مذكرا بمشروع اعادة النظر بقانون الحريات العامة. ويستهدف الملك بناء دولة ديمقراطية حديثة قائمة على الحريات العامة وحقوق الانسان. وتمنى العاهل المغربي تطبيق عقد اجتماعي شامل جديد يتضمن خصوصا قانونا جديدا للعمل وتشريعا حول حق الاضراب. ويغادر العاهل المغربي طنجة اليوم متوجهاً إلى تطوان حيث سيرأس حفل قسم اليمين لضباط ومتفوقين في المدارس والمعاهد العسكرية والمدنية، وسيشارك في مأدبة غداء تقيمها تكريماً له رئاسة أركان القوات المسلحة. وبعد الظهر، سيرأس العاهل المغربي حفل المبايعة التقليدي. وسيجدد النواب وكبار المسئولين في البلاد وخصوصا الولاة ومندوبي المجموعات المحلية، مبايعتهم لملك المغرب. وهذا التقليد القديم الذي يرمز الى تجديد الميثاق بين الملك والشعب، ـ الذي كان يمثله قديما رؤساء القبائل ـ قد طبقه جميع ملوك السلالة العلوية التي تحكم المغرب منذ اواسط القرن السابع عشر. أ.ف.ب