قفز اسم حركة «امناء جبل الهيكل» الصهيونية المتطرفة الى الصدارة خلال ترويجها لحملتها العنصرية وقيامها امس تحت حراسة الجيش الاسرائيلي بوضع رمز حجر الاساس لما يسمى بالهيكل المزعوم، كخطوة على طريق المخطط الصهيوني لتهويد القدس والمسجد الاقصى. ويقود ضابط كبير سابق بالجيش الاسرائيلي هذه الحركة ويدعى جيرشون سلمون، ويتلقى دعما من اوساط الاحزاب الدينية والحركات المتطرفة، مثل احزاب شاس، والليكود، وكاخ، ويحظى بدعم شخصي من الارهابي ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية. وتعد هذه الحركة مسئولة بصورة مباشرة عن مجزرة الاقصى الاولى التي ارتكبتها الشرطة الاسرائيلية ضد المصلين المسلمين في 2 اكتوبر عام 1990م وأدت الى استشهاد 18 مصليا واصابة عدة مئات من المسلمين بعد ان تصدوا لمحاولة المدعو سلمون الدخول الى الحرم الشريف ووضع حجر الاساس للهيكل المزعوم . وفي توصيفه لهذه الحركة والمدارس اليهودية التي تنشط في سبيل اقامة ما يزعمونه الهيكل الثالث يقول د. مهدي عبد الهادي رئيس الاكاديمية الفلسطينية للشئون الدولية في القدس: اننا الآن على مدخل القرن 21 وجاءت الحركة الصهيونية السياسية لتتحول الى حركة دينية وتدعي انه سيأتي يوم يبني في هذا المكان (الحرم القدسي) الهيكل الثالث وقد هدم في السابق هيكلان واضاف عبد الهادي لكن الهيكل الثالث لا يستطيع انسان ان يهدمه لانه سيأتي من السماء في يوم ما وبالتالي هم يطالبون اليهود بعدم تدنيس المكان وعدم دخوله وجاء شارون ليعلن انه سيحتل المكان فعليا بدخوله وتحديه وايقاظه لكل العالم النائم ان كان عربيا ام غربيا . ويرى عبدالهادي ان المشكلة تتجاوز هذه الحركات المتطرفة الى اكبر من ذلك وهي تتجسد في الواقع الذي يفرض يوميا في القدس والذي يمهد لاخطر مما تخطط له الجماعات اليهودية المتطرفة موضحا انه في الواقع الحالي عندما تدخل المدينة المقدسة اينما وجدت مدرسة دينية او بيتا يهوديا او علما صهيونيا مرفوعا على حارة او بيت او زاوية فأعلم وكن على يقين ان هذه خلية مسلحة وصلت للسيطرة العسكرية اولا والحياتية والدينية على هذا المكان.