حمّلت لجنة التحقيق الوطنية في الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل في شرق الجزائر رجال الأمن «الدرك» مسئولية اندلاع وقمع هذه المواجهات التي جرت بين نهاية ابريل ونهاية يونيو مستبعدة ضلوع أطراف أجنبية. وجاء في تقرير اللجنة الذي نشره مكتب رئاسة الجمهورية أمس ان «رد الفعل العنيف من السكان اثارته اعمال رجال الدرك التي لا تقل عنفا والتي اججت على مدى اكثر من شهرين هذه الاحداث مثل اطلاق النار بالرصاص الحي والنهب والتخريب والاستفزاز بكل انواعه والكلام البذيء والضرب المبرح». ولم تكشف اللجنة ما ينفي ذلك. واعتبرت اللجنة التي يرأسها استاذ القانون مهند اسعد ان العنف الذي سجل بحق المدنيين يماثل «عنف الحروب» مع استخدام «ذخيرة حربية». واضافت «في البدء، لم تكن الحشود هي المعتدية. ولم تكن ايضا وراء حدثين اديا الى اندلاع مواجهات (مقتل طالب والحوادث في اميزور). واذا كان شخص ما اعطى الاوامر باطلاق الرصاص الحي فان احدا في المقابل لم يعط الامر بوقف اطلاق النار». واكدت اللجنة ان «رجال الدرك تدخلوا بدون طلب من السلطات المدنية كما ينص عليه القانون. واوامر الدرك بعدم استخدام الاسلحة لم تنفذ، ما يدفع على الاعتقاد ان قيادة الدرك فقدت السيطرة على قواتها او ان قوات خارجية تدخلت الى جانب رجال الدرك». واضافت ان «الدرك الوطني عزل وتورط وحيدا» و«الدفاع المشروع» الذي تم التحدث عنه لتبرير اطلاق النار «اصلح بواسطة الفرصة السياسية». وبالانتظار انها السلطة الثالثة، اي القضاء، التي تملك سلطة المعاقبة الجزائية في المحاكم وتقدر وضع الدفاع المشروع عن النفس وليس احد الاطراف. الوكالات