أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسومين جمهوريين بتعيين مستشارين ومحافظين بالولايات المختلفة، من بينهم النور جادين أحد قيادات حزب الأمة المسجل في حين حدد حزب الأمة المعارض، الذي يتزعمه الصادق المهدي موقفه من مؤتمر الحوار والملتقى الدستوري فيما هدد دفاع حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض باللجوء إلى المحكمة الدستورية رافضاً قرار تجديد حبسه. وقضى مرسوم البشير الأول بتعيين النور جادين مستشاراً بولاية النيل الأبيض التي تعتبر من مناطق نفوذ الأنصار الكيان الديني لحزب الأمة المعارض. كما تم تعيين كل من أبو العلاء جمعة آدم (النيل الأزرق)، كاك لانجلي كاك (النيل الأزرق) ماتيور مابور (سنار)، استيفن اسفالدو (القضارف)، لواي نجيب بوي (البحر الأحمر)، جيك بيتر (جنوب كردفان) كليلق اكود (جنوب دارفور)، الفرد كيري (شمال دارفور)، بيتر شارلمان (الخرطوم)، جيمس ليمي (كسلا)، جوزيف لوير جاكوت (الشمالية)، وليم دنق كاو (نهر النيل)، انطونيو اشور مايكل (شمال كردفان) وخميس عبداللطيف شول (غرب دارفور). وقضى المرسوم الثاني بتعيين كل من آدم ابراهيم بشير الحلو محافظاً لمحافظة القطينة، محمد أحمد بابكر (محافظة الدويم)، لواء شرطة عبدالباقي مصطفى (محافظة كوستي)، علي آدم عليان (محافظة الجبلين)، المهندس عبدالقادر محمد أحمد (محافظة الدمازين)، علي عثمان أحمد خواجة (محافظة الروصيرص)، عبدالله الزين حرز الله (محافظة باو)، عبيد محمد سليمان أبو شوتال (محافظ برئاسة ولاية النيل الأزرق)، علي محمود سمساعة (محافظة نهر عطبرة) علي أبو فاطمة كرار (محافظة القاش)، العميد (متقاعد) أحمد علي آدم (محافظة همشكوريب)، أحمد محمد بيتاي (محافظ برئاسة ولاية كسلا)، ابراهيم الخضر الحسن (محافظة مروي)، عصام الدين ميرغني علي (محافظة وادي حلفا)، بلة ابراهيم الحسين (محافظ برئاسة الولاية الشمالية)، أبو المعالي عبدالرحمن (محافظ برئاسة ولاية نهر النيل)، البكري الشيخ الكباشي (محافظ جبرة الشيخ)، نور الدين الشيخ أحمد (محافظة كلبس)، والرائد (متقاعد) عبدالله الطيب تورشين (محافظ برئاسة ولاية غرب دارفور). من جهة أخرى وافق الاجتماع المشترك للمكتبين القيادي والسياسي لحزب الأمة المعارضة على معظم مقترحات وتوصيات لجنة الإعداد للمؤتمر الجامع التي شكلها الحزب مؤخراً. وقال د. مهندس آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب لـ «البيان» ان الاجتماع كلف رؤساء اللجان التي تم تشكيلها بوضع الصياغة النهائية تمهيداً لاجازاتها في اجتماع يعقد مساء اليوم. وأضاف: ان الاجتماع حدد بصورة نهائية رأيه حول مؤتمر الحوار والملتقى الدستوري، كما أوضح رؤى الحزب كذلك حول التمثيل في المؤتمرين. وأشار إلى ان المشاركة في مؤتمر الحوار ستكون محصورة على الأطراف التي تسلمت الورقة الليبية المصرية، بينما تكون المشاركة في الملتقى الدستوري أوسع، ولكن الحزب حدد أيضاً من هي القوى التي يجب ان تشارك. وأضاف ان الاجتماع حدد مواقيت لانعقاد المؤتمرين، كما اقترح أماكن انعقادها بجانب اقتراحات أخرى تتعلق بوقف اطلاق النار والاجراءات المطلوبة لذلك. على صعيد آخر أعرب محمد الحسن الأمين عضو المكتب السياسي وأمين الدائرة القانونية بحزب المؤتمر الشعبي عن سروره بإطلاق سراحه ووصف ذلك بأنه خطوة تدل على عزم الحكومة تخفيف قبضتها عن أحزاب المعارضة، في حين أثار القرار الذي اتخذته محكمة الموضوع بتجديد حبس الترابي جدلا قانونياً واسعاً ولوح الدفاع باللجوء إلى المحكمة الدستورية لضمان حرية الأخير. وقال محمد الحسن الذي تم الافراج عنه الجمعة بعد 3 أشهر من الاعتقال: أعتقد ان الحكومة أخذت في تخفيف عمليات الاعتقال والاجراءات الأخرى التي اتخذتها ضدنا، وذلك عقب موافقتها على المذكرة المشتركة بشأن الوفاق. وأشار القيادي إلى رفض الحكومة الافراج عن الترابي، الموضوع رهن الاقامة الجبرية، وبعض القياديين الآخرين ودعاها إلى الإفراج عنهم لإكمال عملية السلام في البلاد. ومن جانبها لوحت هيئة الدفاع عن معتقلي الشعب باللجوء للمحكمة الدستورية مبدية تخوفها من العودة بالقضية إلى المربع الأول، وذلك عن طريق استمرار تجديد الحبس. وقال عبدالله الحسين المحامي عضو هيئة الدفاع ان الهيئة قررت ان تخضع قرار المحاكمة لدراسة مستوفية وستصدر بياناً للرأي العام بشأنه. وأضاف الحسين لـ «البيان»: ان الدفاع عندما تقدم بطلب لمحكمة الموضوع كان يحدوه الأمل في ان تفعل قرارها السابق بعدم جدوى حبس المتهمين، ولكنه جاء القرار مخالفاً للقرار السابق، مشيرا إلى انه تم اتخاذه بواسطة القاضي المختص في ساعة ونصف فقط، ولم يحيل طلب الدفاع إلى النيابة لأخذ رأيها، فيما إذا كانت بحاجة لتجديد الحبس أم لا. وأبان الحسين ان هيئة الدفاع تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المحكمة الدستورية حتى متى توصلت إلى قناعة ان حبس المتهمين ما هو إلا أمر كيدي.