صنعاء ـ «البيان»: بدأت القوات الحكومية في اليمن امس بمحاصرة منطقة «الأعماس» التي يوجد بها الدبلوماسي الالماني الذي اختطف الجمعة على يد مجموعة مسلحة تطالب بملكية قطعة ارض في صنعاء، في حين بدأ الوسطاء مساعيهم لاطلاق سراحه. وقال مصدر في الشرطة اليمنية لـ «البيان» ان نائب وزير الداخلية اللواء مطهر المصري يقود حملة الافراج عن الدبلوماسي المحتجز لدى قبيلة الاعماس بمديرية «الحدأ» بمحافظة ذمار ـ جنوب صنعاء على اعتبار انه احد ابناء المحافظة وعلى دراية كاملة بتضاريسها واحوالها. وحسب المصدر فإن شيوخ المحافظة الذين اعلنوا استعدادهم لمساعدة السلطات على اطلاق الرهينة بدأوا هم ايضا اتصالاتهم بالخاطفين الذين يتزعمهم الشيخ صالح العميسي الذي يتنازع والحكومة على ملكية قطعة ارض جنوب العاصمة واشتبك اكثر من مرة مع قوات الشرطة حين اراد البناء عليها. وقال مصدر قبلي في ذمار لـ «البيان» ان وفدا كبيرا من الشيوخ قد توجه الى المنطقة في وقت مبكر من صباح أمس وانهم متفائلون بإمكانية اطلاق سراح الرهينة خلال ساعات على ابعد تقدير. واوضح المصدر ان اتصالات اولية اجراها مندوبون عن زعماء القبائل مع الخاطفين مساء أمس الأول اظهرت امكانية انهاء محنة الدبلوماسي الألماني خاصة وان مسئولي الداخلية قد اكدوا للسلطات الألمانية انهم لن يلجأوا الى استخدام القوة للافراج عنه. الى ذلك كشفت مصادر أمنية عن عنصر جديد في القضية، وقالت ان الخاطفين يطالبون بتعويضات عن «أضرار» لحقت بأحد أفراد القبيلة في أحداث اضطرابات شهدتها محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء قبل أربع سنوات، وهي الاضطرابات التي أدت إلى مقتل أكثر من 10 أشخاص وجرح أكثر من 60 شخصا. وأشارت ذات المصادر إلى أن رجال القبائل ظلوا يطالبون الدولة بتعويضات عن هذه الاضرار طوال السنوات الاربع الماضية لكن دون جدوى، مضيفة أن الشيخ العميسي كان أحد الذين يتابعون مع الدولة للحصول على هذه التعويضات. من ناحية أخرى، أفادت أنباء أمس بأن الرهينة الالماني طلب أدوية من الخاطفين وأن السفارة الالمانية بصنعاء بالتعاون مع أجهزة الامن قامت بإرسال كمية من الأدوية إليه في المنطقة التي يتواجد فيها. واستبعدت مصادر أمنية أن يجري اقتحام المنطقة للافراج عن الدبلوماسي بالقوة، وقالت ان طبيعة المنطقة وعرة جداً ومن الصعوبة اقتحامها غير أن المصادر ذاتها لم تستبعد هذه الخطوة إذا ما فشلت الوساطات القبلية.