منح كبير حاخامات اسرائيل صكاً يهودياً للارهابي ارييل شارون لقتل نشطاء وقيادات الانتفاضة الفلسطينية، وأضفى الشرعية الدينية على سياسة الاغتيالات، وجدد حاخام حزب شاس المتطرف عوفاديا يوسف حملته العنصرية واطلاق بذاءاته ضد العرب، ووصفهم بأنهم يتكاثرون كالنمل قائلا: «تباً لهم، فليذهبوا إلى الجحيم»، في وقت تكشفت معلومات حول استخدام المتطرفين الصهاينة لمواد جرثومية واشعاعية لتلويث المسجد الأقصى لوقف أداء الصلوات به، وطرد المصلين المسلمين تمهيداً لإغلاقه، ضمن المخطط الصهيوني لاقامة الهيكل المزعوم، فيما دعا الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس جميع الفلسطينيين الى التواجد غداً لمنع المتطرفين اليهود من وضع حجر أساس هيكلهم المزعوم. واستند حاخام اسرائيل مئير لاو في بيان يقول ان الشريعة اليهودية تؤيد عمليات القتل هذه الى نصوص دينية وتفسيرات لتأييد القيام بأعمال محرمة عادة في زمن الحرب. وقال البيان: ان الشريعة اليهودية تعطي... تأييدها الكامل لسياسة القتل النشطة التي تطبقها الحكومة وقوات الامن اليوم لمنع «الارهابيين» من التخطيط لهجمات وتنفيذها داخل اسرائيل. ويقود لاو يهود اسرائيل الغربيين. ويقود عوفاديا يوسف اليهود الشرقيين. وقال بيان لاو ان اسرائيل تخوض «حربا من حروب الوصايا» تقتضي الشريعة في اطارها ليس فقط الدفاع وانما ايضا المبادرة والاقدام. واشار لاو الى انه بينما تبرر الشريعة اليهودية الاشتباك في «حرب وقائية» فانها تسمح للقوات المعنية فقط بخوضها. واستبعد بيانه ان يأخذ المدنيون تنفيذ القانون بأيديهم والعمليات العسكرية ضد مدنيين ابرياء. وقال لاو الذي استند لنصوص من التوراة ان التعاليم تقضي فقط بقتل القتلة ومن يرسلونهم. من جانبه كرر الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس المتطرف لليهود الشرقيين (السفارديم) هجومه العنصري على العرب ووصفهم بأنهم «يتكاثرون كالنمل» مضيفا «ليذهبوا الى الجحيم». وقال يوسف في كلمة القاها بين انصاره أمس ونقلتها اذاعة الجيش ان «العرب يتكاثرون كالنمل في القدس القديمة .. تبا لهم فليذهبوا الى الجحيم». وكان الحاخام نفسه وهو مؤسس حزب شاس ثالث اكبر الاحزاب الاسرائيلية الممثلة فى البرلمان (17 نائبا من 120) هاجم العرب بشدة في وقت سابق ووصفهم بأنهم «اسوأ من الثعابين. انهم افاع سامة». وانتقد الحاخام ايضا بشدة الضغوط التى تمارسها المجموعة الدولية على حكومة ارييل شارون التى يشارك فيها حزب شاس وقال «من تكون تلك الامم فى العالم؟ سيأتي المسيح ولن يلقوا سوى الاحتقار والادانة والتشرذم. وندد زعيم حزب شاس بسياسة «ضبط النفس» التى ينتهجها شارون ازاء الفلسطينيين. وتساءل «لماذا لا يقوم شارون بما عليه ان يقوم به .. انه يخشى ان تدينه امم العالم وتحتقره». ورداً على عوفاديا دعا النائب العربي في الكنيست محمد بركة في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية المحافل السياسية بشكل عام وحركة (شاس) بشكل خاص الى التنصل من زعماء مثل الحاخام يوسف والذين يدلون بتفوهات عنصرية قاتمة. واكد النائب بركة ان الحاخام يوسف فقد صوابه ويستفز كل العرب وكل العالم، وعلى الرغم من انه نفسه منحدر من العراق فانه ينسى انه يعتبر عربيا من ناحية انتمائه الحضاري. ولإحباط المخطط الصهيوني بارساء حجر أساس الهيكل المزعوم طالب المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية المواطنين الفلسطينيين بالحذر واليقظة وبالانضباطية والنظام وعدم الفوضى وعدم الانسياق الى الاشاعات، والتواجد بكثافة غداً في الحرم القدسي. وأكد انه لم يعد خافيا على أحد أن الحركات اليهودية وبدعم من السلطات الاسرائيلية تخصص وبشكل تدريجى لوضع يدها على المسجد الاقصى المبارك ومن هذه المحاولات العدوانية توسعة ساحة حائط البراق وتهبيط مستوى أرضيته الى ستة أمتار ويحاولون أيضا ازالة الممر الترابى المؤدي الى باب المغاربة من الخارج ومحاولة بناء كنيس يهودى ليشمل المناطق المحاذية لحائط البراق وباب المغاربة والقصور الاموية ثم بعد ذلك فانهم يطالبون بوضع اليد على الاقصى القديم والمصلى المروانى كما يطالبون ببناء كنيس فى باحات الاقصى وهكذا دواليك من الطروحات الجهنمية التى ما انزل الله بها من سلطان. وبين الشيخ عكرمة ان هناك ما يزيد على ست حركات يهودية قد سجلت رسميا فى وزارة القضاء الاسرائيلية كمؤسسة مالية مشتركة لدعم مخططات لاقامة ما يسمى بالهيكل الثالث المزعوم على أنقاض المسجد الاقصى المبارك. كما دعا الى التحرك وعدم التقاعس فى الدفاع عن المقدسات حيث قال: أليس السكوت عن المخططات الاجرامية هو جريمة ثم أن اليهود قد مكثوا ما يزيد على 2000 سنة وهم يرددون فى مجالسهم اسم القدس ولم يملوا من الترداد الى أن تحقق لهم ما يريدون وهم على باطل فكيف ونحن على الحق فهل نسكت. من جانبه حمل الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن نتائج قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الاخير بشأن السماح لليهود المتطرفين بوضع حجر الاساس للهيكل المزعوم داخل أسوار البلدة القديمة فى القدس الشريف. وقال شعث ان النتيجة الحتمية للاعتداء الاسرائيلى على مقدساتنا ستؤدي الى المزيد من تفجر الاوضاع والضحايا وتدمير عملية السلام مشددا فى الوقت نفسه على أن القدس خط احمر لا يمكن تجاوزه وأن أى تجاوز له يعنى التصعيد والانفجار. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: