أعربت المعارضة العراقية عن قلقها ازاء ما اعتبرته ان الرئيس العراقي صدام حسين يدبر لأمر جلل. ويتوقع أعضاء المعارضة هجوما عسكريا ضد المناطق الكردية الخاضعة لحكم شبه ذاتي في شمال العراق، فيما يرى آخرون أن صدام ربما يعاني من مرض خطير وأن تهديداته العسكرية إنما تستهدف وحسب تمهيد الطريق أمام نجله الاصغر قصي لخلافته في بغداد. وقال بيان جبور وهو أحد منتقدي صدام ويعيش في دمشق «إنه قام في الاسابيع الاخيرة، بإرسال كافة الشخصيات التي يمكن أن تشكل خطورة على نجله، خارج العاصمة بغداد». وجبور عضو باللجنة المركزية «للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق» وهي جماعة شيعية تشكل أكبر فصائل المعارضة في البلاد. وقال جبور ان لديه معلومات على سبيل المثال إن وزير الدفاع الفريق أول سلطان هاشم أحمد قد تم إرساله مؤخرا إلى ما يمكن أن يكون مهمة طويلة إلى الرمدية غرب بغداد بدعوى وجود تهديد عسكري مزعوم. كما أنه من المعتقد أن صدام قد نحى جانبا في الوقت الحاضر على الاقل حتى أهم الشخصيات نفوذا في عشيرته لصالح قصي. ومن بين هؤلاء شقيق زوجته وسكرتيره الشخصي عبد الحميد محمد التكريتي وعضو مجلس القيادة علي حسن المشد التكريتي الشهير باسم «علي الكيماوي» بسبب الهجوم الوحشي الذي قادة بالغازات السامة ضد الاكراد العراقيين في منطقة حلابشة في عام 1988. واستطرد جبور «لكن المشكلة الكبرى بالنسبة لقصي، ستكون شقيقه الاكبر عدي. فلا يمكن أن نتصور ببساطة، أن النجل الاكبر لصدام المعروف بطيشه ووحشيته، يمكن أن يقبل ببساطة أن ينحى جانبا». د.ب.ا