استأنفت السلطات السورية حملتها ضد الفساد باغلاق عدد من الموانيء والمواقع غير الشرعية في مدينتي اللاذقية والقرداحة على الساحل السوري تستخدم للتهريب كان يديرها اشخاص على صلات قربى بعائلة الرئيس السوري بشار الاسد. وقالت مصادر رسمية لرويترز أمس الخميس ان المقدم ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس يقود الحملة التي تم خلالها ضبط ومصادرة كميات كبيرة من المواد المهربة. ويقود ماهر احد ألوية الجيش السوري وهو ايضا عضو في اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم وهي احدى اهم مؤسسات صنع القرار في الحزب. وكان الأسد يقود بنفسه الحملة ضد الفساد منذ عدة سنوات قبل ان يتسلم الرئاسة في سوريا في شهر يوليو من العام الماضي بعد وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي حكم سوريا لمدة 30 عاما. ووصلت الحملة أوجها في شهر مايو من العام الماضي بعد توجيه التهمة لرئيس الوزراء السابق محمود الزعبي الذي انتحر بعد عدة ايام من طرده من الحزب وطلبه للتحقيق لدى محكمة الامن الاقتصادي. كما تم خلال الحملة اغلاق مرفأ غير شرعي لشقيق الرئيس الراحل ونائب الرئيس السابق رفعت الاسد عام 1999 . واعفي رفعت من منصبه في 1998. وقال مصدر رسمي «لقد تم اغلاق عدد من الموانيء غير الشرعية التي كان يتم استخدامها للتهريب لمواد متنوعة كالكهربائيات والالكترونيات والسجائر وغيرها بما في ذلك المخدرات.. كما تمت ازالة كافة المنشآت غير النظامية في تلك الموانيء». واضاف ان استئناف الحملة بهذا الشكل يعد مؤشرا انه لا يسمح لاحد مهما كان وأيا كان بالاساءة الى المصلحة العامة حتى ولو كان هذا الشخص من اناس مقربين من مواقع السلطة او ممن يعتقدون انهم اناس مهمون. وردا على سؤال فيما اذا كانت الحملة ستطال اماكن اخرى في سوريا قال المسئول ان الحملة التي تنفذها السلطات المعنية ضد الفساد هي سياسة ثابتة ومستمرة ولا توجد لها حدود فهي ستستمر وستشمل كل الاشخاص.. ويعد البدء في الحملة ضد اشخاص يفترض انهم من الاشخاص المهمين يعني ان لا احد من المخالفين سينجو من العقاب. وكانت حملة بشار قد تباطأت قليلا خلال الفترة الماضية بسبب انشغال الرئيس السوري الجديد بتنفيذ وعوده في الاصلاح الاقتصادي والاداري والسياسي. واصدر بشار العديد من القوانين التي تؤدي الى السير باتجاه اقتصاد السوق وتحرير القطاعات المصرفية والتعليمية من احتكار الحكومة الذي استمر لما يزيد على اربعة عقود من الزمن. كما امر باطلاق سراح ما يزيد على 600 سجين سياسي ينتمون لتنظيمات سياسية محظورة وسمح باصدار صحف مستقلة. رويترز