أخيراً ووسط حشد من مؤيديه غادر الرئيس الاندونيسي المعزول عبدالرحمن واحد أمس قصر الرئاسة في جاكرتا متوجهاً إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، ومحذراً من انتشار الفساد في عهد الرئيسة الجديدة ميجاواتي سوكارنو بوتري التي أكد نهاية صداقته معها، ومشدداً على مواصلته النضال السياسي، فيما اختار مجلس الشعب الاستشاري حمزة هاز زعيم حزب التنمية المتحد الإسلامي نائباً لميجاواتي حيث أدى اليمين الدستورية أمس. وكان نحو الفي شخص من مؤيدي واحد تجمعوا في الساحة المقابلة للقصر الرئاسي لوداعه قبل توجهه الى الولايات المتحدة لاجراء فحوص طبية فيما يعتقد انها خطوة لحفظ ماء الوجه. من جهة اخرى حذر واحد الذي يصر على ان قرار اقالته غير دستوري من ان البلاد ستنزلق الى الحكم العسكري الذي سيسوده الفساد والفوضى. واوضح واحد ايضا ان صداقته الطويلة مع الرئيسة الجديدة ميجاواتي نائبته السابقة قد انتهت. وكان المجلس الاعلى للبرلمان قرر استبعاد واحد بسبب سوء الادارة وعدم الاهلية يوم الاثنين الماضي وعين ميجاواتي خامس رئيس للبلاد خلفا له. وخلال حديثه الى الصحفيين في مكتبه في القصر توقع واحد صورة قاتمة لبلاده تحت قيادة نائبته السابقة قائلا «يمكنكم ان تروا ان الفساد سيعود انهم الان يقسمون الغنائم وستكون هناك وزارات خاصة للنهب». واضاف واحد ستنهب اندونيسيا. لن يكون هناك قانون و«ستنسف» حقوق الانسان. من جهة أخرى نقل عن واحد أمام مؤيديه أمس انه يتعين عليه التوجه الى الولايات المتحدة حسب نصيحة طبية لتلقى العلاج من احتمالات الاصابة بجلطة ثالثة فى المخ، وقال واحد عندما أعود من الولايات المتحدة سأواصل نضالى السياسى مع راتشماواتى سوكارنو بوترى «فى اشارة الى احدى شقيقات الرئيسة ميجاواتى سوكارنو بوتري» التى كانت قد أعلنت تأييدها لواحد فى نضاله السياسى مع ميجاواتى حينما كانت نائبة للرئيس. وقد استقل واحد طائرة تقوم برحلة تجارية الى سنغافورة حيث سيتوقف لاول مرة في طريقه الى الولايات المتحدة ويرافقه 13 شخصا بينهم افراد عائلته واربعة اطباء كما قال مراسل وكالة فرانس برس. وسيتلقى العلاج في مستشفى جون هوبكينز في بالتيمور. وخلال الكلمة الافتتاحية أمام المجلس الوطني قال هاز ان الوقت قد حان لتحقيق مزيد من المصالحة في اندونيسيا حتى يمكن التغلب على الأزمة متعددة الأبعاد. وتولى هاز منصب نائب الرئيسة ميجاواتي بعد ان تغلب في عملية التصويت على منافسه العتيد والأبرز أكبر تانيونج رئيس مجلس النواب زعيم حزب جولكار الذي كان ينافس وثلاثة مرشحين آخرين على المنصب. وقال محللون انه من أجل ضمان الاستقرار لحكومة الرئيسة ميجاواتي فقد كان من المهم تعيين شخص ينتمي إلى حزب إسلامي في منصب رئاسي فيها. الوكالات