تحت وطأة المخاوف وهاجس الملاحقات الدولية لمجرمي الحرب الاسرائيليين استأجرت الحكومة الاسرائيلية محامياً بلجيكياً للدفاع عن الارهابي ارييل شارون في حالة توجيه الاتهام له رسمياً لمسئوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 ابان الغزو الاسرائيلي للبنان، كما انضم إلى قاعة الملاحقات الجنرال شاؤول موفاز رئيس الأركان وقائد سلاح الجو دان حالوتس بالتزامن مع مواصلة القاضي البلجيكي التحقيقات حول دور السفاح في المجزرة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان مكتب شارون الذي كان يميل الى عدم اخذ امكانية توجيه التهمة على محمل الجد، قرر في النهاية اتخاذ هذا الاجراء بناء على توصيات المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس رفض ناطق باسم شارون التعليق قائلا «لن نقوم بأي تعليق حول هذه القضية». وقالت الاذاعة ان «مجموعات» فلسطينية تسعى الى بدء اجراءات قضائية في حق رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز وقائد سلاح الجو دان حالوتس بعد الغارات الاسرائيلية على مبان فلسطينية اثناء الانتفاضة. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان وزارة الخارجية الاسرائيلية وضعت «قائمة» للانظمة القضائية الاوروبية لتحديد الدول التي يواجه فيها كبار المسئولين في اجهزة الامن الاسرائيلية احتمال ملاحقتهم بتهمة انتهاكات مفترضة لحقوق الانسان. واضافت الصحيفة ان عددا من ضباط الاجهزة الامنية طلبوا اخيرا من الوزارة التحقق ما اذا كانوا سيواجهون «مشاكل» اثناء زيارتهم لاوروبا. وقال المصدر ان بلجيكا هي من الدول التي قد يواجهون فيها مشاكل بسبب قانون يسمح بمحاكمة اشخاص في اطار جرائم حرب ارتكبت خارج حدود هذه الدولة فضلا عن بريطانيا. وتخشى إسرائيل كذلك من أن يتعرض مسئولون أمنيون إسرائيليون حظيت نشاطاتهم الماضية والحالية بتغطية إعلامية، للملاحقة القضائية في بعض الدول الاوروبية. على صعيد متصل التقى السيناتور البلجيكي فينسنت فان كويكينبورن في بيروت أمس الأول الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا. ونسب إلى كويكينبورن، الذي تفقد مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين، قوله انه اجتمع مع «بعض الناجين» من المذابح. وقال السيناتور «سوف أفعل ما باستطاعتي لتحقيق العدالة لهؤلاء الذين ينتظرون العدالة منذ عام 1982». وفي السياق نفسه واصل باتريك كويكينبورن قاضي التحقيق البلجيكي المعني بالشكوى ضد شارون استكمال كافة المستندات المرتبطة بهذه القضية وخاصة من سعاد سرور التي أدلت مؤخراً بشهادتها أمامه. صرح بذلك أمس المحامي لوك فالين أحد أعضاء فريق المحامين الذين يمثلون ضحايا هذه المجزرة. وأضاف ان التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق التابعة للكنيست الاسرائيلي حينذاك والذي تم التأكيد فيه على تورط شارون غير المباشر الذي كان وقتها يشغل منصب وزير الدفاع سيكون بالتأكيد من بين هذه المستندات. وحول المعلومات التي تم الإعلان عنها في اسرائيل أمس بشأن تكليف محام بلجيكي بمتابعة هذه القضية نفى فالين علمه بتكليف أحد بمتابعة هذه القضية.