صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي وتيرة عدوانها في اطار سياسة تصفية القيادات الفلسطينية واختطفت احدى وحداتها الخاصة عشرة فلسطينيين بينهم ضابط ورقيب من قوات الامن واحتلت منزلاً لمواطن فلسطيني عند مدخل مخيم للاجئين في غزة فيما هزت ثلاثة انفجارات استهدفت جنود العدو الضفة الغربية من دون وقوع اصابات. وعلقت السلطة الوطنية الاجتماعات الامنية مع اسرائيل بعد اجتماع فاشل تسلمت خلاله الـ «سي اي ايه» لائحة تضم 50 ارهابياً اسرائيلياً وسط انباء عن خطة امريكية لتنفيذ «ميتشيل» تدعو لنشر مراقبين، ومن جهتها توعدت حركة حماس بالثأر للشهيد صلاح الدين خلال تشييع جثمانه في نابلس التي شلها الاضراب العام. وفي تصعيد خطير لمخطط التهويد والاستيطان قررت سلطات الاحتلال اغلاق الحرم الابراهيمي بعد غد الاحد في وجه المصلين لتطويق اي تحرك فلسطيني لاحباط وضع اساسات الهيكل المزعوم بجوار المسجد الاقصى الشريف، تدشينا لمخطط الصهاينة المتطرفين، فيما اعلن ايهود اولمرت رئيس بلدية القدس بدء توطين اليهود في مستوطنة ابو غنيم في شهر اكتوبر المقبل. وبالتزامن مع الاجتماع الامني الفاشل الليلة قبل الماضية اختطفت قوة عسكرية اسرائيلية خاصة تستخدم سيارات بلوحات تسجيل فلسطينية سبعة شبان تحت تهديد السلاح من ملعب الكرة الطائرة قرب قلقيلية وثلاثة آخرين من مناطق اخرى. واطلقت سراح خمسة منهم في وقت لاحق. وسلمتهم لمكتب ارتباط فلسطين. وحسب الشهود فان القوة الاسرائيلية الخاصة كانت معززة بقوات كبيرة من الجيش وقد تمت العملية عندما كان السبعة موجودين في مشتل زراعي يقع على اطراف المدينة. والمعتقلون هم الملازم اول غسان جوابرة 28 عاما والرقيب اول نوح ذياب 25 عاما ويعملان في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني ورائد عبدالله جبارة 31 عاما وياسر سعيد تيتان 34 عاما وياسر عبد الفتاح داود 30 عاما وشقيقه سامر 24 عاما وعمر حوراني 32 عاما وهم من نشطاء حركة فتح بقلقيلية. وفي سياق العدوان دمر الجيش الاسرائيلي مخفرا للشرطة الفلسطينية في غزة عقب اشتباكات بجوار مستوطنة اسفرت عن اصابة جندي اسرائيلي ومستوطن بجراح. وفي تطور عسكري اخر اعلنت الاذاعة الاسرائيلية وناطق عسكري ان ثلاث شحنات ناسفة انفجرت امس شمال الضفة الغربية من دون وقوع ضحايا احداها لدى مرور حافلة طلاب يهود والاثنتان الاخريان في محيط قاعدة للمظليين الاسرائيليين. وذكرت الاذاعة العامة ان الانفجار الذي استهدف الحافلة وقع قبالة مستوطنة ايناف في محور طولكرم ـ نابلس في منتصف الطريق بين البلدتين الفلسطينيتين. وكان ناطق عسكري اعلن قبل ذلك عن انفجار شحنتين ناسفتين بفارق لحظات في محيط قاعدة للمظليين الاسرائيليين من دون ان تخلف ضحايا. وعلم ان سيارة عسكرية اصيبت بأضرار في الانفجار الاول لكن الانفجار الثاني لم يسفر عن ضحايا ولا عن اضرار. وخلال اجتماعه مع نواب الليكود في مستوطنة ارييل وتعليقا على تجميد الفلسطينيين للاجتماعات الامنية نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن شارون قوله انه «حتى لو ان هذه الاجتماعات لم تؤد الى نتائج فانها مهمة كونها تتيح اجراء الاتصالات بين القياديين على الارض». وقال شارون غداة فشل الاجتماع الامني الاخير برعاية وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اللذين يتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 يونيو ان هذه الاجتماعات ساهمت اكثر من مرة في تجنب مواجهات او وضع حد لها. وخلال الاجتماع سلم الجانب الفلسطيني نظيره الامريكي قائمة بأسماء 50 ارهابيا اسرائيلياً الذين ارتكبوا مجازر ضد الفلسطينيين. سياسياً ذكر راديو اسرائيل امس نقلاً عن مسئولين اسرائيليين لم يحدد اسماءهم ان الولايات المتحدة تعكف حاليا على اعداد خطة لتنفيذ توصيات تقرير ميتشيل ستحدد لكل من اسرائيل والفلسطينيين الخطوات الواجب اتخاذها لوقف مواجهاتهما تماما. وتدعو الخطة الى نشر قوة مراقبين امريكية، الا انه مازال من غير الواضح ما اذا كانت هذه القوة ستراقب فقط وقف اطلاق النار الهش بين اسرائيل والفلسطينيين الذي يشكل مقدمة لتنفيذ التوصيات ـ أم أنها ستشرف على تنفيذ توصيات ميتشيل نفسها التي تتضمن تجميد الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن المتوقع ان يعرض السفير الامريكي الجديد لدى اسرائيل دان كيرتزر الخطة على كبار المسئولين الاسرائيليين خلال ايام. ومن جانبه شدد صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطينيي في تصريحات عقب لقاء المبعوث الاوروبي ميجيل موراتينوس على ضرورة طرح جدول زمني لتنفيذ توصيات ميتشيل وتوفير مراقبين دوليين. فيما جدد احمد قريع رئيس المجلس التشريعي رفضه لاقتصار المراقبين من وكالة المخابرات الامريكية. وعلى صعيد مخطط التهويد والاستيطان قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاق الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل امام المصلين المسلمين الاحد. وقد ابلغت سلطات الاحتلال قرارها هذا لمديرية اوقاف الخليل بحجة حلول ذكرى خراب الهيكل في القدس، حيث سيقوم المتطرفون اليهود بوضع حجر اساس رمزي للهيكل المزعوم. وحذر الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس من خطوة تدنيس الاقصى وتغيير المعالم والاعتداء على حرمته مذكرا بان حركة امناء الهيكل الصهيونية ارتكبت مجزرة القدس عام 1990 وقال في حديث لاذاعة «صوت العرب» ان مسئولي المسجد الاقصى اتخذوا كافة الاجراءات اللازمة لمواجهة كل الاحتمالات منوها باليقظة التامة لتحركات المتطرفين اليهود الذين سيرتدون زيا عربيا للتخفي عن الانظار اثناء محاولتهم دخول الحرم القدسي. ونادت القوى الفلسطينية كافة جماهير الشعب الفلسطيني بالاستنفار لمواجهة اي اعتداء على الاقصى. الا ان وزير شئون القدس في السلطة زياد ابو زياد اظهر اعلى مستويات اليأس والسخرية لغياب التحرك العربي والاسلامي لنصرة الاقصى وقال ساخرا ردا على سؤال لـ «البيان» حول الاجراءات التي ستتخذها السلطة:« ستحرك الاساطيل البرية والبحرية والجوية!». وفي سياق التسريع الاسرائيلي الشاروني لمخطط تهويد القدس وعقب جولة تفقد خلالها عمدة القدس المحتلة ايهود اولمرت يرافقه مسئولون ومقاولون يهود مستوطنة ابو غنيم كشف اولمرت النقاب عن انه تم في الآونة الاخيرة تسويق وبيع نحو 750 وحدة استيطانية في ابو غنيم واكد انه تلقى وعودا من حكومة شارون بمنح المزيد من الامتيازات والتسهيلات للراغبين في شراء شقق في هذه المستوطنة حيث سيبدأ تسكينها للمستوطنين في اكتوبر المقبل. غزة ـ «البيان» ـ والوكالات: