وافق مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء على مد العمل خمسة أعوام بالعقوبات المفروضة على ايران وليبيا لكبح الاستثمار الأجنبي في قطاعي النفط والغاز في البلدين، وهو ما انتقدته طهران بشدة، واصفة السياسة الخارجية الأمريكية بقلة الحكمة. ويسمح مشروع القانون الذي اجيز بأغلبية 96 صوتا واعتراض عضوين للرئيس بتقييم مجموعة من العقوبات على اي شركة اجنبية تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في صناعة الطاقة في اي من البلدين. وصدر قانون العقوبات الذي ينتهي العمل به في اغسطس عام 1996 لمعاقبة البلدين على ما تقول واشنطن انه دعمهما للارهاب الدولي وسعيهما لاكتساب اسلحة للدمار الشامل. ونفى كلا البلدين مرارا هذه الاتهامات. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش الابن طلب مد العمل بالقانون فترة اقصر عامين لكي تكون لديه مرونة اكبر في التعامل مع ايران وليبيا حتى انتهاء فترة رئاسته لكن مد العمل بالقانون خمس سنوات لقي تأييدا واسعا في مجلسي النواب والشيوخ. وقال السيناتور تشارلز شومر الديمقراطي عن نيويورك وأحد الذين يرعون مشروع القانون ان مد العمل بالعقوبات مدة اقل من خمس سنوات «سيكون اشارة خطأ». واضاف قوله «خلال الخمسة أعوام الماضية لم تفعل ايران وليبيا شيئا يبرهن على انهما تستحقان الترحيب بهما في مجتمع الامم». وقال الانصار ان القانون كان فعالا اذ ثبط همة شركات الطاقة الامريكية عن الاستثمار في قطاعات الطاقة في ايران وليبيا لكن المنتقدين يقولون انه لم يمنع الشركات الاجنبية من التعامل مع ايران وليبيا. ولم تفرض عقوبات اجنبية على اي شركة اجنبية منذ سن القانون عام 1996. الى ذلك نددت الحكومة الايرانية امس بالقرار وقالت انه «دليل على نزعة عدائية». ونقلت اذاعة طهران عن الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله ان «تمديد هذا القانون يثبت قلة الحكمة في السياسة الخارجية الامريكية والعداون الامريكي الدائم حيال ايران». وقال آصفي ان هذا القرار «يستهدف الشعب الذي يقدم التجربة الديمقراطية في المنطقة». الوكالات