كشفت آخر ارقام رسمية عن شركة فيزا العالمية عن ارتفاع عدد حاملي البطاقات الائتمانية في الدولة إلى معدلات قياسية، اذ وصل العدد إلى 928 الف شخص اي ما يعادل كل التعداد السكاني باستثناء الاطفال وشريحة العمال. ووفقاً لآخر احصائيات حصلت «البيان» عليها فإن حجم الانفاق في السوق المحلي قد بلغ العام الماضي نحو 42 مليارات دولار امريكي إلى ما يعادل 154 مليار درهم. وارتفعت مديونية المواطنين بشكل لافت للبنوك المحلية سواء الاجنبية ام الوطنية بسبب استخدام البطاقات الائتمانية بشكل متزايد. وكانت حمى التنافس قد اجتاحت السوق المحلي ما بين المصارف الوطنية والاجنبية على اصدار البطاقات الائتمانية وذلك عن طريق عروض مغرية غير قابلة للمقاومة للدرجة التي اصبحت معها البنوك تعطي البطاقات مجاناً ويوصلونها بأنفسهم إلى العملاء. ويقول مدير عام احد البنوك الاجنبية في الدولة الذي رفض ذكر اسمه ان البنوك تحقق ارباحاً خيالية بسبب المكاسب التي تجنيها من وراء البطاقات الائتمانية. وكما اوضح المسئول المصرفي فإن الفائدة التي تتقاضاها المصارف تعد اعلى من اية اسعار فائدة مصرفية على القروض الاخرى. وعلى الرغم من انخفاض اسعار الفائدة عالمياً ومحلياً الا ان اسعار الفائدة على البطاقات الائتمانية تظل مرتفعة جداً اذ تبلغ 24% سنوياً وبمعدل 2% شهرياً. ويقع معظم العملاء الجدد للبطاقات الائتمانية فريسة لأسعار الفائدة المصرفية بسبب عدم معرفتهم بأنهم في حال عدم تسديد فواتير البطاقة مع نهاية الشهر فإن البنك يبدأ باحتساب اسعار الفائدة منذ تاريخ الشراء وتتضاعف اسعار الفائدة شهرياً لترتفع مديونية العملاء بشكل خيالي. وتعتبر اسعار الفائدة على البطاقات الائتمانية في الدولة من اعلى المعدلات العالمية وهي 2% اذ تنخفض هذه النسبة كثيراً في اسواق الولايات المتحدة واوروبا لتتراوح ما بين 1 ـ 13%. وشهد العام الحالي تنافساً غير مسبوق في سوق البطاقات الائتمانية حيث ارتفع عدد المصارف التي تقوم باصدارها إلى 14 مصرفاً. ولاول مرة يتم اصدار البطاقات الائتمانية مجاناً وبدون رسوم علماً بأن البنوك كانت تصر في السابق على تقاضي رسوم تبلغ 400 درهم للبطاقة الذهبية و250 درهما للبطاقة الفضية. وتحصد البنوك مكاسب كبيرة جراء البطاقات الائتمانية بسبب طريقة احتسابها لاسعار الفائدة وتتقاضي رسوماً اضافية من العملاء دون توضيح الطريقة او الاسباب. ويقول بيتر سكريفن مدير عام شركة فيزا العالمية بالشرق الاوسط لـ «البيان» ان بطاقة فيزا هي وسيلة دفع او سداد وليست وسيلة اقراض. واعرب سكريفن عن اسفه لسوء استعمال السوق المحلي للبطاقات الائتمانية مشدداً على ان من اسباب تورط مديونية المواطنين بالبطاقة الائتمانية استخدام البطاقة كقرض شخصي وليس اداة سداد. وحول اسعار الفائدة اعرب عن امله ان تنعكس المنافسة بين البنوك لصالح العملاء مشيراً إلى وجود عدد من العروض الجيدة التي تقدمها البنوك مثل برامج الولاء وكسب النقاط وتذاكر السفر واسترجاع الرسوم وغيرها. واعرب عن توقعاته ان يصل عدد حاملي بطاقات فيزا في السوق المحلي إلى مليون شخص مع نهاية العام الحالي معتبراً سوق الامارات واحداً من الاسواق الناضجة في المنطقة. كتبت سلام الشوا: