كشفت مصادر صحفية عبرية عن مخاوف تسيطر على جنرالات وزارة الحرب الاسرائيلية من افتضاح أسرارها النووية عقب اعتقال مهرب سلاح امريكي في اسبانيا قبل أسبوعين. وذكرت صحيفة هآرتس ان مصدراً بوزارة الدفاع الاسرائيلية قال الاثنين ان الولايات المتحدة أو اسبانيا لم تطلبا أي معلومات من اسرائيل عن ريتشارد كيلي سميث (71 عاما) الهارب الذي اعتقل في ملقا ودفع كفالة لعدم اتهامه في الولايات المتحدة ببيع اسرائيل وتايوان بطريقة غير مشروعة مفجرات كريبتون التي تستخدم في تصنيع القنابل النووية. وأضافت الصحيفة انه خلف واجهة الهدوء الظاهري فإن وزارة الدفاع الاسرائيلية تستشعر قلقاً بالغاً من ان تسليم سميث إلى الولايات المتحدة يمكن ان يؤدي إلى كشف بعض أدق التعاملات المتعلقة بالمشتريات الخاصة ببرنامجها النووي وعلاقاتها الخاصة بالولايات المتحدة. كانت الشرطة الاسبانية اعتقلت سميث قبل أسبوعين استجابة لطلب تسليم قدمته الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة وأعلنت أنباء القبض عليه في الأسبوع الحالي، وقال متحدث باسم وزارة العدل الاسبانية ان طلب التسليم قدم عام 1992. وكان ريتشارد كيلي سميث يرأس شركة اسمها ميلكو تقوم بتصنيع الرقائق، وعمل مع وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا وادارة الفضاء الأمريكية. وفي مايو عام 1985 اعتقل للاشتباه في بيعه وزارة الدفاع الاسرائيلية 850 مفجراً اليكترونيا طراز كريبتون التي تستخدم في تفجير القنابل النووية. وبعد التحقيقات التي أجرتها شرطة لوس أنجلوس دفع مئة ألف دولار كفالة على ذمة المحاكمة في قضية تصدير مواد تستخدم في تطوير الأسلحة النووية بطريقة غير مشروعة.. لكنه اختفى مع زوجته. وعلى مدى سنوات راجت شائعات بأن سميث شوهد في اسرائيل وبريطانيا، واعتبره مكتب التحقيقات الفيدرالي هارباً مطلوب القبض عليه، وتشير الأنباء إلى انه ربما يكون قد هرب من الولايات المتحدة على ظهر يخته الخاص. وخلال التحقيقات التي تناولت نشاطه علمت السلطات الأمريكية انه باع مفجرات لتايوان، وقادت التحقيقات أيضاً إلى شخص يدعى أرون ميلكو التي يمتلكها سميث ووزارة الدفاع الاسرائيلية. وكشفت التحقيقات أيضاً عن انه خلال الفترة من 1973 حتى 1985 بلغ نصيب اسرائيل نسبة 80 في المئة من مبيعات ميلكو ما أثار شكوكاً في ان شركة ميلكو نفسها ربما تكون واجهة اسرائيلية لمشتريات وزارة الدفاع الاسرائيلية في الولايات المتحدة. أ.ش.أ