وقعت اوروبا بأكملها ليلة امس ضحية هجوم فيروسي على خدمة البريد الالكتروني. فقد ضرب هذه الخدمة فيروس يتمتع بالقدرة على إرسال أكثر الوثائق السرية المخزنة على الحاسبات الشخصية الى كل العناوين المبوبة في صفحة البريد الالكتروني على الجهاز. فبعد ان ابتليت شبكة الانترنت بفيروس الحب وآناكورنيكوفا، وجه فيروس «سيركام» ضربته في الشبكة تلك الليلة بعد ان كانت قد ظهرت بعض البوادر الضعيفة لوجوده على مدى الاسبوع الماضي. ففي اوائل الاسبوع كانت البرامج المقاومة للفيروس تسجل نسخة أو اثنتين من سيركام يوميا وظن المسئولون انه سيتلاشى. لكن في تلك الليلة العتيدة ومع ارتفاع عدد نسخه الى 4 آلاف في غضون 24 ساعة أسرع خبراء الامن الوقائي ضد الفيروسات في دق ناقوس الخطر لمستخدمي البريد الالكتروني من الاوروبيين للإسراع في تحصين حاسباتهم خلف متاريس البرامج الوقائية. وشأن سابقيه، فان سيركام يصل للجهاز متخفياً تحت ستار رسالة ملحقة بالبريد الالكتروني. وما ان يفتح المرء هذه الرسالة حتى يطلق الفيروس نفسه نحو كل عنوان الكتروني مسجل في صفحة بريد المستخدم. وبالتالي سرعان ما يصبح الفيروس بلاء عالميا ينتشر في شتى اصقاع الفضاء الحاسوبي مثل انتشار النار في الهشيم، مسبباً خسائر بالملايين. لكن الجديد في حيل سيركام هو انه يقتحم ملف الوثائق «ماي دوكيومنتس» حيث يخزن مستخدم الحاسب ملفاته ووثائقه وصوره ليختار ملفا منها بصورة عشوائية ويقوم بحمله معه حينما يرسل نسخة الى العناوين الاخرى. ويقول اليكس شيب كبير خبراء ومقاومة الفيروسات في شركة «مسيج لابس» الانجليزية والتي اعترضت 8 آلاف رسالة موبوءة بالفيروس خلال اليومين الماضيين: «يمكن للفيروس ان يسطو على اي ملف ويرسله الى كل العناوين الموجودة في الجهاز مما قد يسبب احراجاً شديداً لصاحبه». لندن ـ «البيان»: