أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ان اتهام الفلسطينيين برفض عرض قدمه ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي أثناء توليه منصبه السابق هو أكبر كذبة خلال العقود الثلاثة الماضية، وتأتي تصريحات قريع في ذكرى مرور عام على قمة كامب ديفيد التي فشلت في التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف قريع انه وطوال المحادثات التي استمرت على مدار اكثر من اسبوعين في منتجع كامب ديفيد في يوليو الماضي لم يكن هناك عرض اسرائيلي رسمي مكتوب. واذا كان هناك شيء من هذا القبيل فليقدم باراك الاجابة. وفي اشارة الى قضايا القدس واللاجئين التي شكلت العقبة الرئيسية امام المحادثات التي ادارها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قال قريع «صحيح ان باراك فتح ملفات القضايا الصعبة لكنه لم يكن شجاعا بما فيه الكفاية لانهاء هذه المسائل». واتهم المسئول الفلسطيني رئيس وزراء اسرائيل السابق الذي اندلعت في عهده الانتفاضة بانه لم يكن اصلا يريد التوصل الى اتفاق. وقال: لقد هرب باراك من تنفيذ الاتفاقات الانتقالية الى مفاوضات الوضع النهائي ثم هرب منها الى القمة (كامب ديفيد) ومن هناك فر الى طابا لانه لا يريد التوقيع على اتفاق. حول قمة كامب ديفيد لم يعد لهذه القمة بشكل جيد ولم تكن هناك اي افكار محددة ولا حتى جدول زمني للمحادثات ولذلك فان النتيجة ستكون كارثية وهذا ما حصل. واكد ان عرفات نقل نفس التحذير الى كلينتون عندما التقيا في واشنطن وقال لكن كلينتون اصر على عقد القمة ووعد عرفات بعدم توجيه اللوم له في حال فشل القمة، لكن كان القاء اللوم على عرفات، كان اول مافعله كلينتون عندما فشلت القمة. ويعود قريع مؤكدا ان قمة كامب ديفيد لم تحقق اي تقدم وان باراك كان يعتقد ان عرفات سيقدم تنازلات خلال القمة وينتهي الامر. لكن المسئول الفلسطيني اشار الى ان مفاوضات طابا الاخيرة في اواخر يناير الماضي وهي اخر مفاوضات بين الطرفين قبل وصول ارييل شارون الى السلطة في اسرائيل حققت بعض التقدم دون ان يعطي تفاصيل. وقال «كنا في طابا اقرب الى التوصل الى اتفاق من اي وقت مضى حيث بدأ الخبراء والفنيون العمل لاول مرة». أ.ف.ب