اكدت المملكة العربية السعودية عزمها مواصلة جهودها الدبلوماسية والسياسية لحشد موقف دولي ضاغط على اسرائيل لاجبارها على اعادة مفاوضات السلام الى مسارها الصحيح، في ظل احتمالات قوية بعقد قمة عربية، طارئة لدعم القضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال المباحثات التي عقدها في جدة امس ولي العهد نائب رئيس الوزراء السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز والامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع السعودي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي وصل السعودية قادماً من الاردن في اطار جولة تشمل عدداً من الدول العربية. واكد السفير الفلسطيني لدى الرياض مصطفى هاشم الشيخ ديب في تصريح خاص لـ «البيان» ان مباحثات عرفات مع القيادة السعودية تركزت حول تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية في ظل احتمالات قوية لقيام اسرائيل بشن هجوم شامل على مناطق السلطة الفلسطينية خلال الايام القليلة المقبلة. وافاد مصدر دبلوماسي عربي امس ان عرفات طلب خلال الزيارة دعما سعودياً لعقد «قمة عربية مصغرة» حول الوضع في الاراضي الفلسطينية. واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز مساء امس الرئيس الفلسطيني وجدد له الموقف السعودي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية. واضاف المصدر ان مباحثات الرئيس عرفات مع القيادة السعودية تطرقت الى البحث في امكانية عقد قمة عربية طارئة لتطويق انهيار الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وفعل شيء لمنع اسرائيل من القيام بهجوم شامل يمكن ان يسفر عن عواقب وخيمة قد تجر المنطقة بأكملها الى اجواء الحرب. الرياض ـ عبدالنبي شاهين