في سابقة تضيف بعداً جديداً لظاهرة محاولة الصغار في الولايات المتحدة تقليد ما يرونه على شاشات التلفزة، حاولت فتاتان امريكيتان في سن العاشرة والثالثة عشرة ، السطو على بنك «بي إن سي» في مدينة بالدوين بولاية بنسلفانيا الامريكية وبعد القبض عليهما اخبرتا الشرطة انهما اقدمتا على هذا العمل للحصول على المال من اجل جولة تسوق. وتواجه الفتاتان اللتان تم احتجازهما في مركز للأحداث تهماً بالتآمر ومحاولة السرقة. وكانت الطفلتان تتشحان بمنشفتين على رأسيهما وترتديان جوارب في ايديهما عندما دخلتا البنك يوم الجمعة الماضي، ومررت احداهما ورقة صغيرة لأمين الصندوق تقول ان بحوزتهما سلاحاً وهما تطالبان بمبلغ 2000 دولار نقداً. كما يحدث في افلام هوليوود. لكن امين الصندوق لم يسلمهما النقود بل أومأ للحراس باقفال ابواب البنك تحسباً لدخول أي شريك محتمل في الجريمة الى الداخل. واخبرت الفتاتان، مسئولي البنك، ان رجلاً مسلحاً ينتظرهما في سيارته خارج البنك وانه هو الذي اجبرهما على سرقة البنك. لكن رئيس شرطة بالدوين كريس كيلي الذي رفض الكشف عن اسمائهما، قال ان الفتاتين قامتا بالتخطيط للسرقة بنفسيهما، وانهما اختلقتا مسبقاً رواية الرجل المسلح لتضليل الشرطة في حالة فشل محاولتهما. وقال كيلي ان الفتاتين ذكرتا خلال التحقيق انهما استلهمتا بعض افكارهما من مشاهد تلفزيونية وهو ما يؤكد صحة كل ما يقال على مدى تأثير العنف التلفزيوني على طريقة تفكير الصغار. وأحال مكتب التحقيق الفيدرالي القضية للشرطة المحلية نظراً لصغر سن المتهمتين وعدم حدوث جريمة السرقة. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من احداث العنف المدرسي خلال السنوات القليلة الماضية والتي تكشف عن الخطر الكامن في تشبع مخيلات الصغار بمشاهد العنف التي تروجها هوليوود، وهو ما يفضي الى نشوء جيل يعتبر استخدام الاسلحة النارية والاعتداء على الآخرين بالقتل احياناً وحتى محاولة السطو على البنوك امراً عادياً لكثرة ما ألف هذه المشاهد على التلفزيون.