بدأ العد العكسي لخلع الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد أمس، حيث قرر مجلس الشعب الاستشاري في جلسة طارئة امس دعوته للمثول غدا الاثنين في جلسة لمساءلته حول فضيحتي فساد وحصاد حكمه المضطرب خلال 20 شهراً، إلا أن واحد الذي استبق جلسة امس الطارئة بإعلان بطلانها، رفض في ثاني مؤتمر صحفي استدعاء البرلمان أو اعلان الاستقالة، ملوحاً بحل البرلمان واعلان الطواريء ومهدداً بلهجة تحذيرية بنزول انصاره الى الشوارع رغم اعلانه انه يناشدهم التزام الهدوء، مما يضع اندونيسيا خلال اليومين المقبلين على حافة مواجهات وحروب شوارع. وقال واحد في مؤتمر صحفي ثان عقب جلسة البرلمان ردا على سؤال حول نيته الاستقالة «كلا، لانني متمسك بالدستور وأدافع عنه». واضاف «اذا اراد البرلمان ان يحقق رغبته بالقوة، سيكون علينا ان نتحدث عن الواقع السياسي». واضاف «انها ليست مسألة ما اذا كان الرئيس سيستمر ام لا بل اذا كان البرلمان سيستمر ام لا». وقال انه بعث برسالة الى البرلمان لابلاغه انه لا يريد ان يمثل امام جلسة الاقالة التي سيسأل فيها عن حصيلة حكمه. ويواجه واحد (60 عاما) رابع رئيس لاندونيسيا واول رئيس منتخب منذ 30 عاما والذي تولى السلطة قبل عشرين شهرا، مزاعم بالفساد وسوء الادارة. وأكد واحد أنه لن يمثل أمام الجلسة الخاصة للمجلس - الذي يعتبر أعلى سلطة تشريعية في البلاد - يوم الاثنين لالقاء خطاب يتضمن تقديم «كشف حساب». وحذر واحد من أنه لا يستطيع منع أتباعه من الخروج للشوارع نتيجة لقرار المجلس الاسراع بجلسات عزله، رغم أنه ناشدهم عدم اللجوء للعنف. وقال «أؤكد لكم أني أناشد الجماهير في كل مكان، من فضلكم لا تأتوا إلى جاكرتا. إنني ضد العنف .. ولكن لا تلوموني إذا ما تصرفت الحشود من تلقاء نفسها». وقد قاطع فصيلان من فصائل المجلس البالغ عددها 11 فصيلا الجلسة الخاصة ، بما في ذلك 56 عضوا بحزب النهضة الوطنية الذي ينتمي إليه واحد. وقال واحد دون خوض في التفاصيل «لدي العديد من الخيارات وسوف أنفذ هذه الخيارات إذا ما اقتضى الامر». ووسط حالة التوتر السياسي المتزايدة لم ترد أي تقارير عن وقوع أعمال عنف في جاكرتا أو غيرها من المناطق. وفي مؤتمر صحفي قال امين رايس رئيس البرلمان ان نائبة الرئيس الاندونيسي ميجاواتي سوكارنو بوتري تصبح آليا رئيسة البلاد فور اقالة واحد. وقال رايس للصحفيين «انها عملية آلية، فور اقالة عبد الرحمن واحد تعين في اللحظة نفسها نائبة الرئيس رئيسة للبلاد لتفادي حدوث اي فراغ مؤسساتي». وردا على سؤال حول موعد الاقالة المحتملة التي اطلقت البرلمان آليتها (اليوم) ، رد رايس بالقول «ليس قبل مساء الثلاثاء» . وفيما يتعلق بتلويح عبد الرحمن واحد باعلان حال الطواريء لحل البرلمان، قال رايس ان الجيش والشرطة لن يطبقا هذا القرار في حال اتخذه واحد مضيفا «اذا اصدر مرسوما على سبيل المثال يقضي بحل البرلمان او اعلان حال الطواريء، فان غالبية الافراد المعنيين سيتجاهلون هذا القرار». الا ان راتشماواتي سوكارنوبوتري شقيقة ميجاواتي سوكارنوبوتري نائبة الرئيس الاندونيسي قالت للصحفيين «سيصدر الرئيس واحد مرسوما باعلان حالة الطورايء خلال يوم او يومين... ولكني لا اعلم اليوم بالتحديد». ـ الوكالات
