يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى الاردن اليوم، للاجتماع مع الملك عبدالله الثاني لبحث امكانية الدعوة لعقد قمة عربية عاجلة، لمواجهة التطورات في الاراضي المحتلة، وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان الزيارة تهدف بالاساس إلى عقد قمة عربية طارئة لرؤساء الدول «على ضوء التحديات والمخاطر التي تواجهنا». وكان عرفات قد وجه الخميس دعوة «لعقد قمة عربية طارئة وعاجلة لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني» عقب عودته إلى غزة قادما من القاهرة بعد مشاركته في اجتماعات لجنة المتابعة العربية التي عقدت في القاهرة. وقد وصف عرفات اجتماعه مع أعضاء لجنة المتابعة بأنه كان على مستوى المسئولية. وقال «بحثنا فيه كافة الامور بدقة وجدية، وخرجنا بنتائج هامة وإيجابية بما فيها أشياء سيتم الاعلان عن بعضها، والبعض الاخر سيتابع بدون إعلان». وقد اتسمت تصريحات عرفات هذه بالغموض. وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت في وقت سابق أن «الرئيس الفلسطيني طرح أثناء اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة برنامج عمل متكامل لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي». ولم يفصح عريقات ما يتضمنه هذا البرنامج غير انه ألمح إلى أنه من الاهمية بمكان أن تتخذ القمة القادمة «قرارات حاسمة» لمواجهة ما أسماه «التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد الفلسطينيين». وقال ان إسرائيل «أصبحت تتصرف وكأنها القوة الاقليمية الاولى وأنها تسيطر على منطقة الشرق الاوسط ستؤدي في النهاية إلى هيمنة اقتصادية وسياسية، وهو الامر الذي يستوجب وضع حد لهذه الحكومة التي لا تنصاع إلى القرارات الدولية». وأضاف المسئول الفلسطيني انه «بعدوانها (إسرائيل) على الفلسطينيين وعلى دول عربية أخرى قد يسقط مبدأ خيار السلام الاستراتيجي الذي تلتزم وتتمسك به الدول العربية والفلسطينيين.. لكن يبدو أن إسرائيل تفهم من ذلك أن هذا الخيار يعني عدم القدرة للدفاع عن النفس أو الاعداد للدفاع عن النفس». وتابع عريقات «يجب أن تفهم إسرائيل أو غيرها أن هناك حق مقدس لنا كعرب وهو الاعداد للدفاع عن النفس أمام عبثية حكومة إسرائيلية قد تأخذ المنطقة وشعوبها إلى دوامة سنعرف كيف تبدأ ولكن لن نعرف كيف ستنتهي من العنف وإراقة الدماء». ـ د.ب.أ