تراجعت الحكومة البلجيكية عن اعادة النظر قبل عام 2002 في القانون الذي يمنح صلاحية كونية للمحاكم البلجيكية بغية محاكمة جرائم القانون الدولي (جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية) نظرا الى عدم التوصل الى اتفاق في صفوف الغالبية، حسب ما اعلن مصدر حكومي لوكالة فرانس برس، وهو ما يعني ان الباب أصبح مفتوحاً أمام المضي قدماً في محاكمة شارون سفاح مجزرة صبرا وشاتيلا، بعد ان بذلت اسرائيل وقوى الضغط الصهيونية جهوداً ضخمة لتغيير القانون لتجنب محاكمة السفاح. وقال المصدر ان اعمال مجموعة خبراء وزارات العدل والشئون الخارجية والداخلية التي كان من المفترض ان تقدم مقترحات لتعديل قانون عام 1993 انتهت الى فشل. وقال كنا نميل الى اعتماد نوع من الحصانة لرؤساء الدول والحكومات الذين يمارسون مهامهم الى حين انتهاء ولايتهم غير ان الاحزاب الاشتراكية والبيئية اعتبرت ان الامر سيكون بمثابة تراجع. واضاف ان وزير الخارجية لويس ميشال اقترح على الحكومة ان تجمد المباحثات بين احزاب الغالبية حتى نهاية الرئاسة البلجيكية للاتحاد الاوروبي في 31 ديسمبر 2001 وهذا ما تمت الموافقة عليه الاربعاء وقد تستأنف في يناير 2002. وقال المتحدث باسم وزارة العدل ان مشروع اعادة النظر بالقانون سيبحث في اطار لجنة العدل في مجلس النواب لدى انعقاد الدورة البرلمانية المقبلة في اكتوبر المقبل. وعلى اساس هذا القانون، قدمت شكاوى في بلجيكا ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون او رئيس ساحل العاج لوران جباجبو. وتضاعفت في الاشهر الاخيرة الشكاوى التي رفعت في بلجيكا ضد الزعماء الاجانب ما احرج الحكومة في حين تتولى بروكسل الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي.