في أقوى اشارة على فشل قمة أجرا وعودة التصعيد العسكري تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق قذائف مدفعية على خط المراقبة في كشمير، بالتزامن مع تسليم الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني جيش بلاده المجموعة الاولى من دبابة محلية الصنع من طراز «الخالد»، مؤكداً انه لا سلام مع الهند دون حل قضية كشمير واعلان المجاهدين نجاح تجربة لانتاج صاروخ ارض ـ ارض يسمى «ابراهيم» لتعزيز العمليات العسكرية ضد الجيش الهندي، في وقت طلبت اسلام أباد من وزير الخارجية الهندي جاسوانت سنج التوقف عن اطلاق تصريحات حول القمة قبل زيارته المتوقعة لها في سبتمبر المقبل. وقد وقع تبادل القصف في قطاع كارجيل حيث دارت مواجهات دامية قبل عامين، بحسب المصدر نفسه. وقال مصدر في وزارة الدفاع في سريناجار العاصمة الصيفية في جامو وكشمير الولاية الهندية الوحيدة ذات غالبية من المسلمين لم يسجل وقوع خسائر من جانبنا، متهما الجيش الباكستاني بالمبادرة الى القصف امس. وقد ركزت المدفعية الباكستانية على مايبدو قصفها على جسر استراتيجي من دون ان تصيب هدفها، بحسب المصدر نفسه. وروى ابراهيم حسين، احد سكان كارجيل لوكالة «فرانس برس» ان القصف بدأ حوالي الساعة 1100 بالتوقيت المحلي 530 تج وتواصل سقوط القذائف طيلة بعد الظهر. واعلنت الشرطة في كشمير الهندية ان 11 انفصاليا مسلما قتلوا خلال 24 ساعة في مواجهات مع القوات الامنية في جامو وكشمير كما قتل مدني برصاص قناصة لم تكشف هويتهم. وخلال القمة التي انتهت الاثنين في اجرا في الهند لم يتوصل الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي الى تقليص التباين في مواقفهما حول كشمير، ابرز اسباب النزاع بين البلدين منذ اكثر مننصف قرن. من جهة ثانية سلم الرئيس الباكستاني برويز مشرف دبابة جديدة «الخالد» للقوات المسلحة امس في حفل خاص عقد في واه كينت ـ على مشارف اسلام اباد العاصمة وصنعت الدبابة في مجمع المعدات الحربية الثقيلة في «واه كينت» بمساعدة من الصين. وصنعت 15 دبابة حتى الآن ومن المقرر ان تصنع 285 دبابة اخرى في المستقبل القريب، ويقول بعض الخبراء العسكريين ان «الخالد» احسن من الدبابات الامريكية من عدة أوجه. وقال مشرف بعد تسليمه دبابة «الخالد» للقوات الباكستانية ان باكستان محبة للسلام ولكنها ليست بغافلة عن دفاعها. اضاف مشرف ان باكستان لن تتخلى عن الردع النووي لانه واجب لمواجهة القوى المعادية. وقال مشرف امس ان السلام مع الهند لن يتحقق مالم يتم حل النزاع الطويل بشأن كشمير ولكنه شدد على ان عملية السلام بين الدولتين ستستمر. وتساءل مشرف في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون الباكستاني على الهواء مباشرة قائلا: «هل يمكن لنا ان نحقق السلام دون حل بشأن كشمير.. ردي هو بالتأكيد لا.. لا مطلقاً». ولكن مشرف قال ان عملية السلام لا يمكن ان تتوقف. واضاف «الامل الذي لدي الان.. انني اشعر.. ان أحداً لا يمكنه منع هذه العملية من المضي قدماً». وفي مظفر اباد اخبر مسئول في منظمة «تحريك المجاهدين» مراسل «البيان» ان المجاهدين صنعوا الصاروخ باستخدام مواد الخام المحلية وجربوه في منطقة جامو المحتلة في الاسبوع الماضي. اضاف المسئول في المنظمة ان المجاهدين سيستخدمون الصاروخ الجديد اعتبارا من الشهر المقبل. وان المهندسين في المنظمة مشغولون حاليا لصناعة صاروخ آخر مضاد للطائرات. واعلنت منظمة «لشكر طيبة» ان 25 الفا من مجاهديها مستعدون للهجمات على القوات الهندية في كشمير المحتلة، صرح بذلك الناطق باسم المنظمة ابوعامر في مريدكي بجوار لاهور، واضاف ان المجاهدين على استعداد تام لشن هجمات على مراكز تجمع القوات وثكناتها في اي مكان في كشمير. اضاف ابو عامر ان فشل قمة اجرا بين الهند وباكستان اثبت جواز الجهاد المسلح مرة اخرى. على صعيد التداعيات الدبلوماسية لقمة آجرا نقلت صحيفة «ذانيشن» الباكستانية عن مصادرها ان الخارجية الباكستانية وجهت رسالة الى وزير الخارجية الهندي انتقدت تصريحاته حول نتائج القمة وطالبت بالتزام الحرص على العلاقات. واعلنت نيودلهي ان سنج سيزور اسلام اباد في سبتمبر المقبل. ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للانباء عن السفير الباكستاني في روسيا سعد افتخار مرشد قوله في موسكو ان مسألة الامن النووي ستدرج في طليعة مواضيع جدول اعمال القمة الهندية الباكستانية المقبلة. مظفر اباد ـ «البيان» والوكالات: