قال ليك فالن المحامى البلجيكى الذى أقام دعوى ضد ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل المتطرف نيابة عن ضحايا مذبحتى صبرا وشاتيلا ان المحاكمة تعد حدثا هاما فى حد ذاتها لان ما حدث لم يكن جريمة حرب وانما جريمة حركها الدافع العنصرى. وقال فالن «فى مؤتمر صحفى عالمى امس بالقاهرة على هامش انعقاد مؤتمر حول العنصرية الاسرائيلية» أن هذه المذبحة كانت ابادة جماعية لمجموعة عرقية بهدف عنصرى أكثر منه هدف سياسي. وأضاف أنه وفقا للتقارير وشهادات الشهود التى تلقيناها حتى الان يتضح أن عملية التطهير فى مخيمى صبرا وشاتيلا الفلسطينية لم تقم بها الميليشيات اللبنانية المسيحية فقط وانما كانت عملية مشتركة بين القيادة الاسرائيلية فى هذا الوقت وتلك الميليشيات التى كانت تابعة طوال الحرب الاهلية اللبنانية لقوات الاحتلال الاسرائيلية. وأوضح أن التقارير تشير الى قيام الجيش الاسرائيلى باغلاق الطرق الى المخيمين لمنع الدخول والخروج اليهما واطلاق القنابل المضيئة ليتسنى للميليشيات اطلاق النيران على سكان المخيمين كما قامت جرافات الجيش الاسرائيلى بحفر المقابر الجماعية وقامت الميليشيات بحمل المدنيين من المخيمين ونقلهم للخارج ولم يظهر لهم أى أثر بعد ذلك. وأكد أنه تتوفر لديه حاليا ما يكفى من الادلة والوثائق لادانة شارون مشيرا الى نتائج لجنة كاهان التى شكلت فى اسرائيل عام 83 تحت ضغط الفضيحة والتى اعتبرت شارون الذى كان وزيرا للدفاع فى هذا الوقت مسئولا مسئولية غير مباشرة عما حدث فى المخيمين . وأضاف أن الابادة الجماعية ثابتة وهى مسئولية قانونية مما يعنى أننا لن نترك الجناة دون عقاب وفقا للقانون الدولى والقوانين البلجيكية . وأوضح المحامى البلجيكى فالين أن المبادرة الخاصة باقامة دعوى قضائية ضد السفاح ارييل شارون ووضعها بين يدى المحكمة التى ستباشر التحقيق فى ملابسات القضية ليس الهدف منها دعائيا أوسياسيا وانما تتم فى اطار قانون وقال أن الجديد فى هذه القضية هو توافر بعض التسجيلات التى قدمها الناجون من المذبحة رغم أنهم لم يشاركوا فى اقامة القضية الا أنهم أبدوا استعدادهم للحضور للشهادة باعتبارهم شهود عيان . واشار الى أن المدعى العام البلجيكى وافق على طلب الضحايا ويقوم القاضى المكلف حاليا بالتحقيق فى سرية وربما تنشر بعض المعلومات فى الاشهر المقبلة . واضاف أن الحكومة البلجيكية تعرضت لبعض الحرج لان بعض المتورطين شخصيات لها وزنها مثل شارون مما أدى الى بعض التعقيدات الدبلوماسية وتدخل بعض الدول لدى بلجيكا بهدف تعديل القانون خاصة وأنها ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى ولكن الحكومة البلجيكية رفضت هذه الضغوط والقضية مستمرة دون عوائق . وأكد أهمية استمرار تمويل مصروفات القضية لانها ستستغرق وقتا طويلا ومن المهم ايضا الحصول على تأييد منظمات المجتمع المدنى فى الدول العربية . وقال ان اسرائيل تأخذ القضية مأخذ الجد وقد نما الى علمه ان احد مستشارى شارون قد استقال من منصبه وتفرغ كمحامى للدفاع عن شارون والادلة تشير الى تورط اسرائيل وهى كافية لبدء القضية واستكمالها خلال التحقيقات. الى ذلك طالب المؤتمر العربي ضد العنصرية الاسرائيلية والذي بدأ أعماله امس بالقاهرة الحكومات والمنظمات العربية بادراج اسرائيل كنظام عنصري، وأبدى تخوفا من افشال اسرائيل وامريكا للمؤتمر القادم ضد العنصرية بجنوب افريقيا. القاهرة ـ نور الهدى زكي ومحيي الدين سعيد: