اتهم العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جهات رسمية عليا في اسرائيل بالوقوف وراء الهجوم الذي شنه مستوطنون يهود امس الاول قرب الخليل وأودى بحياة ثلاثة فلسطينيين، بينهم رضيع. وقال الرجوب في حديث لوكالة فرانس برس ان «العملية ما كانت لتحصل دون موافقة سياسية وامنية (اسرائيلية) وفرت لها الحماية منذ البداية حتى النهاية». واضاف ان «الاعتداء جاء نتيجة التحريض الذي تشنه المؤسسة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ويؤكد ان الاستيطان في الاراضي المحتلة سرطان يجب اجتثاثه». وتوقع مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ان يشن المستوطنون هجوما واسع النطاق». وقال في تصريح لوكالة فرانس برس «سينفذ المستوطنون هجوما واسعا وهم يحضرون لذلك في مجموعات منظمة يقودها ضباط سابقون في الجيش الاسرائيلي». واضاف ان ذلك «سيؤدى الى رد فعل فلسطيني واسع واذا لم يتم اخلاء المستوطنين من الاراضي المحتلة فاننا سنكون امام شلال دم يتحمل مسئوليته (ارييل) شارون» رئيس الوزراء الاسرائيلي. على صعيد متصل شدد العقيد دحلان على عدم حدوث تقدم في الاجتماع الامني الفاشل طالما هناك عدوان اسرائيلي على شعبنا» واوضح انه خلال الاجتماع قدم الجانب الفلسطيني للجانب الاسرائيلي الخروقات التي ارتكبتها اسرائيل بعد مرور شهر من اعلان ورقة تينت التي تمثلت بسقوط 36 شهيداً من بينهم 7 اطفال و1135 جريحا منهم 354 طفلاً واعتقال 674 واقتحام اراضي السلطة الوطنية 97 مرة وقصف 106 قذائف مدفعية وارتكاب 376 مخالفة وخرقاً لاطلاق النار وقلع وتجريف 29511 شجرة وتدمير وهدم 480 منزلا و248 سيارة واقامة 8 بور استيطانية وضم 2235 دونماً من الاراضي للمستوطنات واقامة 8 طرق التفافية عسكرية واقامة 41 موقعاً عسكريا جديداً. وحذر العقيد دحلان من مغبة عملية اسرائيلية واسعة ضد السلطة والاراضي الفلسطينية مؤكداً ان الحشودات العسكرية لاترهب ولن تبث الرعب في قلوب الفلسطينيين مشيراً الى ان قيام اسرائيل بقتل اربعة شبان ابرياء في منزلهم في بيت لحم دليل على ان الجيش الاسرائيلي فقد صبره وان موفاز مستعد لاعلان فشله. من جهة اخري نددت فرنسا بمجزرة الخليل التي ارتكبها المستوطنون الصهاينة، فيما تحاشى الارهابي ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز موجة التنديد الدولية وسارعا لادانة القتلة ووعدا بإحالتهم للمحاكمة. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو «اننا ندين بحزم كبير العمل الارهابي» الذي ادى الى مقتل ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة وجرح فلسطيني رابع. واعلن مكتب بيريز في بيان ان «اسرائيل ستعتقل الذين ارتكبوا عملية القتل الشنيعة هذه وستعاقبهم وفقا للقانون». وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دان الهجوم أول أمس. وقال شارون في بيان ان «تحقيقا قد بدأ، ونحن لسنا في وضع يسمح لنا في هذه المرحلة بتحديد هوية منفذي هذا الهجوم والملابسات المحيطة به. ولن نألو جهدا حتى يمثل منفذو هذه العملية امام القضاء».. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: