يغرق في كل يوم آلاف الاشخاص معظمهم ما بين سن الثامنة والثانية عشرة في برك سباحة مراقبة من قبل عمال الانقاذ. فالمنقذون بشر ولا يستطيعون رؤية كافة انحاء البركة كما ان وميض ضوء الشمس على سطح الماء يجعل من الصعب تحديد مكان الشخص الذي يواجه متاعب تحت الماء. لكن نظاما حاسوبيا جديدا يستخدم تقنية رؤية ذكية سيساعدهم الآن في اداء عملهم على أتم وجه. امضت شركة «بوسيدون تكنولوجيز» الفرنسية خمسة اعوام في تطوير برنامج رؤية ذكي بما يكفي لاستشعار تعرض اي شخص في بركة المياه الى وضع محرج، لتمييز الغريق عن ظلال السباحين المنعكسة تحت الماء. ويستخدم النظام الجديد كاميرات تحت وفوق الماء موصولة الى جهاز كمبيوتر يقوم بتحليل وتفسير ما يراه من زوايا متعددة لينتج مشهدا كاملا بالابعاد الثلاثة. وقال ديف بيرنوني، نائب رئيس المبيعات والتسويق في فرع الشركة بالولايات المتحدة: «انه بمثابة العين الثالثة لعامل الانقاذ، لكنه عين لها دماغ تفكر به». اذا شاهدت الكاميرات شخصا ينزل ببطء تحت الماء، وهو امر اعتيادي في السباحة، فإن جهاز الكمبيوتر يطلق انذارا احترازيا، ويراقب حركته بدقة، وإذا بقي الشخص سالما بلا حراك لمدة عشر ثوان، عندها يطلق الكمبيوتر انذارا حقيقيا ويرسل موقع الغارق الى اجهزة النداء «البيجر» التي يحملها المنقذون. وقال المنقذ أليسون سميث، الذي يعمل في مسبح «نورث تورنتو ميموريال» الذي يعتبر اول مسبح في امريكا الشمالية يستخدم النظام الجديد: «كل ثانية تكون حاسمة في عملية الانقاذ والتقنية الجديدة تمكننا من الوصول بشكل اسرع الى الشخص الغريق». ونجح نظام «بوسيدون» فعلا في انقاذ حياة شاب واحد على الاقل حتى الآن. ففي بركة سباحة بمدينة آنسني بفرنسا، رصد الكمبيوتر شابا غارقا في قاع المسبح لم ينتبه له المنقذون. وبمساعدة انذار وبيانات النظام الجديد نزل المنقذون على وجه السرعة وأخرجوا الغريق الى سطح الماء منقذينه من موت مؤكد. وقد تم الى الآن تركيب النظام الذي يكلف 75 ألف دولار في 16 بركة سباحة في انحاء اوروبا الغربية، وسيتم تركيبه قريبا في 16 بركة في الولايات المتحدة. نظام المراقبة الحاسوبي الجديد انقذ حياة هذا الصبي البالغ من العمر 18 عاما والذي غرق في بركة سباحة بفرنسا باريس ـ «البيان»: