في انجاز يحاكي قصص الخيال العلمي، نجح فريق من الباحثين الامريكيين في تطوير «أذن بيوالكترونية» ربما تساعد العديد من الصم على استعادة سمعهم. جوان بيترسون امريكية تعاني من صمم شديد منذ ستة أعوام، وقد سبق أن راقبت ابنها وهو يعزف على البيانو لعدّة مرّات، لكن الآن اصبح بمقدورها ان تسمعه، وهو احساس يغمرها بسعادة لاتوصف على حد قولها. وبيترسون هي واحدة من عشرة امريكيين يرتدون الاذن «البيونية» الجديدية، التي تختلف عما سبقها في انها ليست اداة تساعد على السمع من خلال تضخيم الاصوات لضعاف السمع، بل هي وجهة للصمّ تماماً، حيث تحول الاشارات الصوتية الى نبضات الكترونية وترسلها مباشرة الى العصب السمعي الرئيسي، معيدة ذلك قدرة الاذن على الاحساس بالاصوات، وحتى بضجيج الحياة اليومية. وهناك الآن أكثر من 500 امريكي اصم يرتدون جزءاً واحداً من الاذن «البيونية» وهي عبارة عن زرعات جراحية تركب تحت الجلد في مؤخرة الرأس. لكن الانجاز الجديد، الذي يتم مراجعته حاليا من قبل ادارة الغذاء والدواء الامريكية، هو عبارة عن برنامج حاسوبي جديد أكثر حساسية للاصوات بعشر مرّات من أي تقنية مشابهة متوفرة حالياً في السوق. وخلافاً للاجهزة السابقة التي تحول الاشارات الالكترونية الى اصوات اصطناعية رقمية فإن التقنية الجديدة تجعل المريض يسمع أصواتاً طبيعية. ويتوقع الاطباء الحصول على موافقة ادارة الغذاء والدواء الامريكية على الجهاز الجديد مع حلول نهاية السنة الجارية، ويتوقعون ان تغطي برامج التأمين تكاليف الجهاز السمعي التي تبلغ حوالي 50 الف دولار. واشنطن ـ «البيان»: