للمرة الثانية خلال اقل من شهر، حذرت الولايات المتحدة من «اعتداءات ارهابية وشيكة تستهدف مصالحها في الخليج» داعية في الوقت ذاته، مواطنيها الى توخي الحذر». كما اعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي امس ان القوات الامريكية في منطقة الخليج وضعت في حالة تأهب بدرجات متفاوتة بعد ظهور تهديدات «ارهابية» خلال الاسابيع الاخيرة. وقال بيان أصدرته مساء الأربعاء وزارة الخارجية الأمريكية ان «لدى حكومة الولايات المتحدة دلائل قوية تفيد بأن افرادا يمكن ان يخططوا لاعمال ارهابية وشيكة ضد مصالح امريكية في شبه الجزيرة العربية». واضاف البيان ان «هؤلاء الافراد، لم يميزوا في الماضي، بين اهداف رسمية ومدنية. وكالعادة، فاننا نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد». وكانت القوات الامريكية المنتشرة في المنطقة منذ حرب الخليج (1990 - 1991) وضعت في حالة استنفار قصوى في 22 يونيو الماضي على اثر تهديدات بشن اعتداءات ضد مصالح امريكية. واوضحت السلطات الامريكية ان جميع بعثاتها المدنية والعسكرية في المنطقة ستبقى على مستوى التأهب نفسه حتى 17 اكتوبر المقبل. واشار البيان الى ان «المدنيين الامريكيين في المنطقة مدعوون الى توخي الحذر فيما يتعلق بسلامتهم الشخصية والتحلي باليقظة». ولم يتحدث البيان عن اهداف محددة لهذه الهجمات ولا عن الفترة التي يمكن ان تقع خلالها. ولم يقدم معلومات ايضا عن الشكل الذي يمكن ان تتخذه. وكانت محطة تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) ذكرت في يونيو ان مقاتلي جماعة اسامة بن لادن يستعدون لتوجيه ضربات الى المصالح الامريكية والاسرائيلية. وذكرت مصادر رسمية امريكية انذاك ان «التهديد يعتبر جديا وان شيئا ما يمكن ان يحصل قريبا». وقال مسئول عسكري امريكي ان الولايات المتحدة امرت انذاك ست سفن بمغادرة احد مرافيء المنطقة على سبيل الاحتياط. وقد اتخذت تلك التدابير بعد 24 ساعة على توجيه التهمة في الولايات المتحدة الى 13 من الرعايا السعوديين ولبناني واحد في هجوم الظهران في 1996 الذي اسفر عن مقتل 19 واصابة 372 اخرين بجروح بين القوات الامريكية المتمركزة في السعودية. وفي منتصف يونيو الماضي، على اثر التهديد بشن اعتداءات على مصالح امريكية في اليمن، سحبت الولايات المتحدة من صنعاء عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في الهجوم ضد المدمرة يو.اس.اس كول التي اسفرت عن مقتل 17 شخصا في اكتوبر 2000 في عدن. الى ذلك طلبت السفارة الأمريكية في السعودية أمس في رسالة هاتفية مسجلة من رعاياها، بينهم 36 ألف مدني بحسب القنصلية «التيقظ وتوخي الحذر». الوكالات