كشفت مصادر دبلوماسية عربية أمس، عن وجود مقترحات سرية رفعها الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة العربية الى رئيس القمة العربية الحالي العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، منها عقد اجتماع طارئ للقمة العربية، وامكانية عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لبحث الوضع المتدهور في الاراضي المحتلة، فيما اكد مسئول فلسطيني لـ «البيان» ان الرئيس ياسر عرفات تقدم بطلب رسمي للاردن من اجل عقد قمة طارئة. وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس بتصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ضد الجامعة قائلا إننا لانعير تصريحات بيريز ادنى اهتمام. وقالت المصادر الدبلوماسية ان المقترحات التي ينتظر ان يتشاور العاهل الاردني حولها مع القادة العرب تتضمن الدعوة الى عقد قمة عربية طارئة وكذلك اجراء اتصالات عاجلة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الامن حول امكانية عقد جلسة خاصة للمجلس لبحث التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. واوضحت ان المقترحات شملت كذلك اجراء اتصالات لعقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند «الاتحاد من اجل السلام» نظرا لان هذا البند يعطي صلاحيات واسعة للجمعية العامة وسلطة القرار الصادر عنها. واشارت الى ان التأكيد على حضور الدول العربية مؤتمر المقاطعة العربية خلال شهر اكتوبر المقبل في دمشق جاء ضمن المقترحات بهدف تفعيل المقاطعة لاسرائيل كما شددت المقترحات على اهمية عدم تأجيل عقد المؤتمر مرة اخرى. الى ذلك اكد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح ان الرئيس الفلسطيني وجه الدعوة لعقد قمة عربية لكي تتحمل الدول العربية مسئوليتها في مواجهة العدوان الاسرائيلي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني. وذكر صبيح لـ «البيان» ان عرفات اجرى مشاورات مع القاهرة للتنسيق في عقد القمة، وان السلطة الفلسطينية ابلغت الاردن رسميا بطلب الانعقاد الطارئ للقمة. وقال المسئول الفلسطيني لـ «البيان» ان الاوضاع في الاراضي الفلسطينية تتدهور بصورة غير مسبوقة، وان ما يحدث الآن يتجاوز المذابح الارهابية للعصابات الصهيونية في 1948. وقال صبيح ان حياة الرئيس الفلسطيني اصبحت في خطر حقيقي، وان الاوضاع أصبحت تستدعي مواجهة عربية شاملة للموقف. وعلمت «البيان» ان مكان عقد القمة الطارئة لم يتحدد بعد، وان هناك اقتراحا فلسطينيا لعقدها بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. من جانب آخر، تعقد لجنة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربي اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين للدول الاعضاء في الجامعة العربية يوم الاحد المقبل بمشاركة الامين العام عمرو موسى، وذلك لمتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع الوزاري الطارئ لاعضائها امس الاول. وأضاف عمرو موسى فى تعليقه للصحفيين على انتقاد بيريز لدور الجامعة العربية فى دعم الجانب الفلسطينى من خلال لجنة المتابعة لا يمكن لنا أن نلتزم أو نقبل بالسلام على الطريقة الاسرائيلية. وحذر موسى مجددا من أن سياسة حكومة شارون تقود المنطقة لمنزلق خطير وقال ان الجامعة العربية لا تقبل بالعدوان الاسرائيلى المتواصل ضد الشعب الفلسطينى والدول العربية ولذلك فانها لا تعير أي اهتمام لتصريحات بيريز التى تهاجم الجامعة العربية أو غيره. وقال أيضا ان الوضع خطير وفي منتهى السوء وسياسة اسرائيل تؤكد أن حكومة شارون هى مارقة وخارجة على القانون. القاهرة ـ احمد رجب والوكالات: