رفضت الحكومية اليمنية أمس مطالب أحزاب مجلس المعارضة وتجمع الاصلاح السياسي، والداعية إلى اجراء تعديلات في قانون الانتخابات، وتمسكت بابعاد التمثيل الحزبي من قوام اللجنة العليا للانتخابات. وفي اللقاء الذي جمع الطرفين بعد تأجيل لمرتين متتاليتين قدم عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء ما أطلق عليه ورقة مقاربات رداً على ما تضمنته ورقة مطالب المعارضة، واتهم هذه الأحزاب التي وصفها بالتحيز وكأنها تريد ان توجه «المؤسسات» قائلاً: ان الحكومة ملزمة بتقديم مشروع القانون إلى مجلس النواب في الرابع من أغسطس المقبل كحد أقصى وأعطى مهلة للمعارضة للرد على ما جاء في ورقته قبل هذا الموعد. وبدا رئيس الحكومة مصراً على ما يطرحه حزبه بشأن تعديل قانون الانتخابات قائلا ان على الأطراف الصغيرة الا تجعل نفسها نداً في مواجهة طرف أقوى. وأكد في ورقته ان الحكومة ملتزمة بدستورية وقانونية الاجراءات التي ستتبعها لتعديل القانون وهو أمر رأى فيه قيادي في المعارضة تأكيداً على استقواء حزب الحكومة بالأغلبية البرلمانية التي يمتلكها في البرلمان دون مراعاة لأهمية الحفاظ على التجربة الديمقراطية وتنميتها ومصالح البلاد. وفي رده على طلب المعارضة بضرورة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات في كل الأحزاب الفاعلة بالتساوي قال باجمال ان حكومته حريصة على الاستقرار المؤسسي وان هذا الأمر لا يتحقق من خلال استبعاد الأحزاب من عضوية اللجنة، لأن ادخالها في عضويتها قد يجعلها تتخذ قراراً بالانسحاب ومن ثم تعطيل عمل اللجنة وزعزعة استقرار مؤسسة تمنح المشروعية لعديد من مؤسسات السلطة. صنعاء ـ محمد الغباري: