اكتشف مسئولو مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي «اف بي آي» اختفاء 449 قطعة سلاح و184 جهاز كمبيوتر محمولاً سرقت أو فقدت وذلك في حلقة جديدة من سلسلة عثرات يتعرض لها المكتب منذ فترة الامر الذي يضعه امام مساءلة من الكونجرس حول الاجراءات والتدابير الامنية الداخلية المتبعة داخله. وقال مسئولو المكتب امس ان احد اجهزة الكمبيوتر المفقودة عليه معلومات بالغة السرية من تحقيقين وان ثلاثة اجهزة اخرى ربما تحوي ايضا معلومات سرية. واضافوا ان الاسلحة المفقودة تتراوح من المسدسات والبنادق الى الرشاشات. وقال احد المسئولين ان «عددا صغيرا» من الاسلحة المسروقة ربما استخدم في جرائم سطو. وجاء ذلك بعد يوم واحد من ابلاغ جون اشكروفت وزير العدل الامريكي موظفي مكتب التحقيقات الاتحادي بأن ثقة الشعب في الهيئة اهتزت مع الكشف عن جاسوس بين ضباط المكتب واختفاء ملفات خاصة بتفجير اوكلاهوما سيتي لفترة طويلة. وفور ابلاغه امس الاول بواقعة اختفاء الاسلحة التي يعود تاريخها الى 11 عاما وفقدان اجهزة الكمبيوتر المحمولة امر اشكروفت على الفور بأن يقوم المفتش العام لوزارة العدل بعملية مراجعة شاملة. وقال اشكروفت في مذكرة للمفتش العام ان عملية المراجعة لن تقتصر على مكتب التحقيقات الاتحادي فحسب بل ستشمل فحص عمل جميع ادارات وقطاعات وزارة العدل. وستركز عملية المراجعة على بحث اجراءات مراقبة المستودعات و«احصاء عتاد قوات تطبيق القانون الممنوحة للموظفين والضباط». وبدا المفتش العام قبل فترة تحقيقات في قضية عميل مكتب التحقيقات الاتحادي السابق روبرت هانسن الذي ادين بالتجسس لحساب موسكو طوال اكثر من 15 عاما. وصرح مسئولون بوزارة العدل لشبكة إيه.بي.سي نيوز الاخبارية أن أحد الاسلحة على الاقل سرق من سيارة عميل بإف.بي.آي في نيو اورليانز، ثم استخدم بعد ذلك في جريمة قتل في ديترويت. وقال التقرير انه تم اكتشاف أسلحة مفقودة في أماكن أخرى أيضا، بما فيها 539 قطعة سلاح لم يستدل عليها في سلطات الهجرة في حملة في وقت سابق من العام الحالي. ويأتي هذا الكشف في الوقت الذي يتأهب فيه مسئولو إف.بي.آي لمواجهة مساءلة في الكونجرس بشأن سلسة من الاخطاء الامنية التي وقع فيها المكتب، بما في ذلك اعتقال ضابط مكافحة التجسس السابق بالجهاز روبرت هانسن بتهمة التجسس لحساب الاتحاد السوفييتي السابق على مدى أكثر من عقد من الزمان. وذكر مسئولون في مكتب التحقيقات الفيدرالية ان بحوزة المكتب 50 الف سلاح و13 الف كمبيوتر محمول موضحين ان المفقودات وقعت خلال فترة 12 عاما. وقالت مصادر في الكونجرس الامريكي ان التركيز على جلسة المساءلة سيكون على كيفية ادارة مكتب التحقيقات مشيرين الى ان انباء اختفاء الكمبيوترات والاسلحة سيكون لها نصيب كبير في الجلسة. ـ الوكالات