نددت لجنة المتابعة العربية في ختام اجتماعها بالقاهرة امس باستمرار الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وخطتها لاجتياح الاراضي الفلسطينية. واعتبرت اللجنة في بيانها الختامي ان الحكومة الاسرائيلية حكومة مارقة وخارجة عن قواعد القانون الدولي، مؤكدة وقوف جميع الدول العربية الى جانب الشعب الفلسطيني لمواجهة الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية، كما طالب الرئيس ياسر عرفات بعد عودته الى غزة بعقد قمة عربية طارئة. وقررت اللجنة تخصيص 45 مليون دولار شهرياً حتى نهاية العام لتغطية احتياجات السلطة الفلسطينية. واكدت لجنة المتابعة والتحرك على ضرورة عدم التهاون ازاء سياسة الامر الواقع الاسرائيلية وما يترتب على هذه السياسة من عواقب خطيرة. واضافت اللجنة « ان استمرار الاحتلال والعدوان وسياسة اسرائيل وخططها لاجتياح الاراضى الفلسطينية يؤكد الحق المشروع للشعب الفلسطينى فى الدفاع عن النفس طبقا لمباديء القانون الدولى وميثاق الامم المتحدة». واشار البيان الى ان السياسات والممارسات الاسرائيلية بما فى ذلك الاغتيال والخطف وهدم المنازل وتجريف الاراضى والاستيطان تجعل الحكومة الاسرائيلية حكومة مارقة وخارجة عن قواعد القانون الدولى. وذكرت مصادر «البيان» انه تم تخفيف حدة صياغة قرارات اللجنة. واوضحت المصادر ذاتها انه جرى تعديل على البيان الختامي وحذفت منه بعض البنود لكونها «متشددة» وكان ابرزها التأكيد على القرار السابق لوقف جميع الاتصالات العربية باسرائيل. وقد رحبت اللجنة بالاقتراح السعودى بتخصيص مبلغ «45» مليون دولار شهريا لتغطية احتياجات السلطة الفلسطينية حتى نهاية عام 2001 داعية اللجنة صندوق النقد الدولى والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى الى المساهمة فى تلبية احتياجات السلطة الوطنية الفلسطينية. كما اكدت اللجنة فى ختام اجتماعاتها التأكيد ان الجولان ارض عربية سورية وان على اسرائيل الانسحاب منها حتى خط الرابع من يونيو 1967. واصفة تصريحات شارون فى توسيع الاستيطان فى الجولان بأنها انتهاك صارخ لميثاق الامم المتحدة. واكدت ان مزارع شبعا ارض لبنانية محتلة ويتوجب على اسرائيل الانسحاب منها استكمالا لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 بالاضافة الى ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلى وفقا لقرارى مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف تشكلان المدخل الطبيعى لتحقيق السلام فى المنطقة. كما طالبت اللجنة الولايات المتحدة كراع لعملية السلام ان تتحمل مسئولياتها فى وقف الممارسات الاسرائيلية التى تهدد فرص السلام فى المنطقة كما طالبت قمة الدول الصناعية المنعقدة حاليا فى ايطاليا الى تبنى موقف عادل ازاء الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى ولتنفيذ الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وتوفير رقابة دولية. وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الامين العام للجامعة ووزير الخارجية الاردني عبدالله الخطيب واجها غضباً شديداً من الصحفيين الذين اعتبروا ان البيان الختامي لا يلبي الحد الادنى من تطلعات الرأي العام العربي لمقررات اللجنة. وحاول موسى التخفيف من حدة التوتر بالإشارة الى ما اعتبره اهم نقاط البيان وهو الدعم العربي لحق الفلسطينيين في الدفاع عن النفس ووصف السياسة الاسرائيلية بأنها مارقة وخارجة عن القانون الدولي، والموقف العربي الجماعي المساند للشعب والقيادة الفلسطينية. وحذر موسى ـ متفقا في ذلك مع الصحفيين ـ من ان استمرار السكوت على ما يحدث سوف يؤدي الى انفجار الموقف في المنطقة. من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني امس الى عقد قمة عربية طارئة لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي معلنا انه سيبحث هذه الدعوة مع العاهل الاردني الملك عبدالله بصفته رئيسا للقمة. وقال عرفات للصحفيين لدى وصوله الى غزة قادما من مصر بعد مشاركته في اجتماع اللجنة «اقترحنا الدعوة لقمة عربية طارئة وعاجلة لمواجهة هذا التصعيد العسكري الاسرائيلي وسأبحثه (الاقتراح) بالتفصيل مع الملك عبدالله (العاهل الاردني) رئيس القمة العربية لاهمية هذا الموضوع وخطورة التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني». واضاف الرئيس الفلسطيني «بحثنا خلال الاجتماع. الامور بدقة وجدية وخرجنا بنتائج هامة وايجابية بما فيها اشياء كثيرة سيعلن بعضها والبعض الاخر سيتابع من دون اعلان بما فيها اقتراحنا بالعودة لقمة طارئة ». واشار الرئيس عرفات الى «الجرائم التي يرتكبها قطعان المستوطنين والجرائم المستمرة بالاغتيالات والتدمير والنسف والحصار والتجويع وحجز الاموال وغيرها من الجرائم ضد شعبنا». كما شكر عرفات «الذين دعوا لهذه الجلسة الطارئة والتي كانت اجتماعاتها بمستوى المسئولية». وقد رفعت اللجنة عددا من التوصيات والاقتراحات الى العاهل الاردنى الملك عبدالله بن الحسين رئيس القمة العربية الحالية للتشاور بشأنها مع قادة الدول العربية. وكان الاجتماع الطاريء للجنة المتابعة والتحرك التابعة للقمة العربية والتى تضم مصر والسعودية والبحرين وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وتونس والمملكة المغربية والاردن قد عقدت اجتماعا برئاسة وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية. القاهرة ـ مكتب «البيان»
