بدأت امس محكمة أمن الدولة بالقاهرة محاكمة 52 مصريا يشتبه بأنهم شواذ في قضية مثيرة للجدل عرفت باسم «عبدة الشيطان»، فيما صاحت قريبات المتهمين بهستيرية ووجهن صفعات وشتائم للصحفيين. وصاحت سيدتان في وجه مصور لرويترز وهما تسددان له صفعات ولكمات وتحاولان سحبه خارج قاعة المحكمة «لماذا تلتقط صورا.. لا تلتقط صورا .. لا تسبب فضيحة». وغطى كثير من المتهمين الذين احضروا الى المحكمة وجوههم بالمناشف. واصيب احدهم بالاغماء ولكنه اسعف في القاعة المزدحمة الحارة بعد ان بدأت المحاكمة متأخرة عن موعدها بساعتين. وحدد القاضي الجلسة المقبلة في 15 اغسطس عندما يبدأ محامو الدفاع مرافعاتهم. ويواجه الرجال اتهامات تتضمن «تشكيل جماعة تستهدف استغلال الدين الاسلامي في الترويج لافكار متطرفة» و«ممارسة الفجور الجنسي» وهو ما يمثل تعبيرا مخففا عن الشذوذ الذي لا يجرمه القانون المصري صراحة. واحتجز المتهمون في مايو بعد ان اقتحمت الشرطة ملهى عائما على ضفاف النيل يعرف محليا بأنه مقصد للشواذ. ويواجه المتهمون السجن لمدة خمس سنوات في حالة ادانتهم في التهم الموجهة اليهم. ولم يعترف اي من المتهمين بأنه مذنب عندما تليت الاتهامات وبعضهم تلا آيات من القرآن لاثبات براءته. وهاجم عشرات من الاقارب الغاضبين الصحفيين الذين كانوا ينتظرون خارج المحكمة. وصرخت امرأة غاضبة وهي تدفع وتركل مصورين «الصحفيون حثالة... الصحافة تريد ان تفضحنا... الصحافة زيفت هذه القضية». واخرج رجال الشرطة المزودون بالهراوات نحو 200 شخص من قاعة المحكمة. وابلغت والدة احد المتهمين وهي مدرسة لغة انجليزية رويترز «هذه القضية سخيفة. كل ما فعله انه كان في الملهى عندما اعتقلوا «الشرطة» الجميع... انه يعاني فعلا في الحجز». وتأتي القضية بعد سلسلة من الحوادث التي نشرت عن الشذوذ خلال العام الماضي بينها تقارير عن الاغواء بالشذوذ عبر الانترنت التي دفعت احدى الصحف للدعوة لتطبيق عقوبة الاعدام على الشواذ. ـ رويترز القاهرة ـ مكتب «البيان»:
