تمكنت مجموعة من العلماء الهنود من تطوير جهاز كمبيوتر بحجم كف اليد من شأنه مساعدة الفقراء والأميين على اللحاق بعصر المعلومات السريع. وباستخدام كمبيوتر بسيط، يعرف باسم سيمبيوتر، وبرمجيات قادرة على قراءة صفحات مواقع الانترنت المكتوبة باللغات الهندية، يأمل فريق العلماء الهنود في أن يساعد الجهاز الجديد نحو خمسين في المئة من الأميين على ايجاد المشروعات التي تهدف إلى مساعدتهم والمصممة لهم في الأصل. وتمكن الفريق من تطوير نسخته الخاصة من التشكيل الانترنتي للصفحات قادرة على تحويل النص إلى الهندية والكناداية والتاميلية المحكية ومن المنتظر أن تبدأ الاختبارات التطبيقية لجهاز السيمبيوتر مع بداية الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يكون الجهاز قابلا للاستخدام على نطاق واسع في مطلع العام المقبل. يشار إلى أن التغييرات الكبيرة التي طرأت على عدد من المجتمعات بفعل الاستخدام الواسع لشبكة الانترنت لم تكن مرت أو أثرت على الفقراء والأميين، الذين لا يعرف بعضهم اجراء مكالمة هاتفية، ناهيك عن استخدام الانترنت. وفي الهند مثلا يقدر عدد اجهزة الكمبيوتر بنحو مليونين مقابل السكان الذين تجاوزوا المليار، لكن بعض الحكومات، ومنها الهندية، تسعى إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات من أجل نشر الوعي بين الفقراء والأميين حول المشاريع التنموية التي تقام من أجل تحسين أوضاعهم العامة. وقد قام فريق من العلماء والمهندسين الهنود، الذين يشرف عليهم الدكتور سوامي مانوهار، بتطوير السيمبيوتر الذي يشبه إلى حد كبير جهاز الكمبيوتر الكفي ولكنه أكثر سمكاً وأوسع ذاكرة واقوى اداء وكانت الحكومة الهندية قد أطلقت عددا من المشروعات المؤسسة على الانترنت والهادفة إلى مساعدة الفلاحين الفقراء على تسجيل اراضيهم ومعرفة الأسواق الجديدة التي تستوعب محاصيلهم، حيث سيكون السيمبيوتر الوسيلة البسيطة التي تساعدهم على الوصول لهذه المعلومات. ويتوقع الفريق العلمي ألا يتجاوز سعر الجهاز أكثر من مئتين وخمسين دولارا حتى يمكن اقتناؤه من قبل أكبر عدد من الناس، بل ويمكن ان يتم تصميم بعض تقنيات الجهاز لتتلاءم وحالة كل مستخدم على حدة.