اعربت الهند امس عن خيبة املها ازاء فشل قمة اجرا مع جارتها باكستان التي اتهمتها بمنع رئيسها برويز مشرف من عقد مؤتمر صحفي قبيل مغادرته عائداً الى اسلام اباد بعد انهيار محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي اتار بيهاري فاجبايي والتي تسببت في موجه من خيبة الامل سادت وادي كشمير، ومع ذلك قالت باكستان والهند ان القمة شهدت تقدماً كبيراً بالرغم من تبادل البلدين الاتهامات بعدم حدوث انفراج في مسألة كشمير التي خيمت على قمة اجرا وكانت السبب في فشلها الذي اصبح يهدد بزيادة التوتر بين البلدين. وغداة القمة اتهم رئيس الاركان الباكستاني الجنرال غلام احمد الهند بمنع الرئيس برويز مشرف من عقد مؤتمر صحفي قبل مغادرته اجرا الليلة قبل الماضية عقب انهيار محادثاته مع فاجبايي. ونقلت صحيفة «نيشن» اليومية الباكستانية عن غلام أحمد قوله في اجرا ان المسئولين الباكستانيين، قاموا بثلاث محاولات لعقد مؤتمر صحفي لمشرف الا ان الهنود لم يسمحوا لهم بذلك بحجة الدواعي الامنية. من جهته صرح وزير الخارجية الباكستانى عبدالستار أن الرئيس الباكستانى عاد متفائلا من محادثات القمة التى انعقدت فى الهند لاقتناعه بأنها وضعت أساسا لمواصلة الحوار من أجل بناء علاقات أفضل بين باكستان والهند. وقال فى مؤتمر صحفى حاشد عقده مساء امس بمقر وزارة الخارجية فى اسلام اباد بعد عودته من « اجرا » أن باكستان لا تعتبر المحادثات فاشلة فقد جرت مناقشات طويلة بين برويز مشرف وبيهارى فاجبايي ولسوء الحظ لم يتحقق الاعلان المشترك لاختلاف وجهة نظر الجانبين حول كيفية ابراز قضية كشمير وتطبيع العلاقات ومسألة الحدود. وذكر فى مستهل المؤتمر الصحفى أنه حصل تقارب فى وجهات نظر الزعيمين الباكستانى والهندى حول السلام والتقدم والازدهار بين شعبى البلدين كضرورة ملحة فى القرن الحادى والعشرين. وردا على سؤال مراسل وكالة أنباء الامارات عما اذا كانت محادثات القمة تعتبر فاشلة حسب ما ورد فى التقارير الاخبارية وما هو انطباع الهند والمجتمع الدولى الذى كان يتابع الزيارة حول الصراحة التى اتسم بها الرئيس واخلاصه وتمسكه بحقوق الشعب الكشميرى أجاب بأن المحادثات لم تتكامل ولا تعتبر فاشلة ومن أبرز ما حققته هو اجماع الزعيمين على مواصلة الحوار ولهذا الغرض سيلتقى الزعيمان فى نيويورك على هامش أجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة فى سبتمبر المقبل. واكد ان رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجباي سيزور باكستان هذا العام بناء على الدعوة التى وجهها الرئيس مشرف. من جانبها أعربت الهند امس عن خيبة أملها إزاء نتائج قمة أجرا، ولكنها قالت ان الحوار سيستمر رغم ذلك مع إسلام آباد. وصرح وزير الشئون الخارجية الهندي جاسوانت سنج للصحفيين بأنه على الرغم من أن نتائج القمة جاءت مخيبة للامال، فإنه لا يوجد ما يدعو إلى تثبيط الهمم. غير أن سنج قال ان القمة لم تفشل على الرغم من أن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود حول بعض القضايا، لأنها ساعدت كلا الطرفين في فهم وجهة نظر الاخر بشكل أفضل. واستبعد الوزير احتمال عقد مفاوضات مع باكستان بوساطة طرف ثالث بعد أن فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق بشأن صياغة بيان مشترك في ختام قمة أجرا. وقد جدد فشل قمة اجرا المخاوف من زيادة التوتر بين باكستان والهند وارسل موجة من خيبة الامل سادت وادي كشمير. وتشكل كشمير التي تسكنها اكثرية مسلمة والمقسومة بين البلدين، السبب الاساسي للنزاع المستمر منذ اكثر من خمسين عاما بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة عليها وبسببها خاضت الدولتان اثنتين من حروبهما الثلاث منذ الاستقلال وتقسيم شبه القارة الهندية في 1947. ـ الوكالات