يبدأ اليوم الأربعاء بمقر جامعة الدول العربية الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة العربية برئاسة عبد الإله الخطيب وزير الخارجية الأردني وبمشاركة وزراء خارجية تسع دول عربية، بالاضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بناء على دعوة مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأوضاع الخطرة في الأراضي العربية المحتلة والموقف العربي المطلوب وسط اتجاه لاعداد وثيقة تدين التصعيد الاسرائيلي، وتأكيدات بضرورة ايصال المساعدات المالية المطلوبة للفلسطينيين. فيما أكدت مصادر دبلوماسية عربية لـ «البيان» ان مشاركة اسرائيل في اجتماع منظمة التجارة العالمية بالدوحة لن تكون مطروحة على اجتماع اللجنة. وقد عقد المندوبون الدائمون للجنة المتابعة لدى الجامعة اجتماعا أمس تم خلاله الاعداد لجدول اعمال اللجنة. وصرح السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية عقب الاجتماع الذى استمر حوالى ست ساعات بأنه لابد من زيادة الدعم للجانب الفلسطينى لمواجهة المستجدات من تدمير للمبانى وللمخيمات وللمدن الفلسطينية. كما اكد ضرورة التحرك على كافة الاتجاهات لتنفيذ المقترحات الامريكية للجنة ميتشيل حتى لو اضطر الامر لدخول مجلس الامن. مضيفا انه يجب تلبية حاجات الشعب الفلسطينى حيث هناك اعباء جديدة على السلطة الفلسطينية. ومن ناحية اخرى صرحت مصادر دبلوماسية عربية شاركت فى اجتماع المندوبين الدائمين ان الاتجاه العام يرمى الى اعداد وثيقة يتم عرضها على وزراء الخارجية العرب الاعضاء فى اللجنة تتضمن ادانة سياسة التصعيد الاسرائيلى والتى تدفع المنطقة الى حافة الهاوية وتهدد امنها واستقرارها وكذلك ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات متكررة على لبنان وعلى المنشآت الدفاعية السورية. واضافت المصادر التأكيد على ضرورة ايصال المساعدات المالية العربية للسلطة الفلسطينية لكى تتمكن من مواجهة الوضع الخطير والظروف التى فرضت عليها وكذلك وجود مراقبة دولية فى مناطق التوتر وتجميد المستوطنات. وقالت ان الوثيقة تتضمن ايضا توجيه رسائل باسم وزراء الخارجية العرب الى القمم العالمية ومنها قمة الثماني الكبار للدول الصناعية المقرر عقده فى جنيف الجمعة المقبل لحثها على اتخاذ موقف متشدد من الممارسات الاسرائيلية. وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد دعا أمس اجتماع لجنة المتابعة إلى اتخاذ موقف داعم للفلسطينيين لمواجهة العدوان المتواصل الاسرائيلي مؤكداً خطورة الموقف الراهن. وعبر في تصريح للصحفيين عقب اجتماعه مع الأمين العام للجامعة العربية عن أمله بأن يصدر عن الاجتماع قرارات للمساعدة في تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والعمل على ارسال مراقبين دوليين. وأشار إلى ان هناك شبه اجماع دولي على ضرورة وضع حد للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني خاصة ان هناك قمة مقبلة للدول الصناعية الثماني الكبرى. من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود قبيل مغادرته للقاهرة انه إذا توسعت المباحثات في الاجتماع فإن لبنان سيؤكد موقفه الثابت لجهة حق لبنان في استكمال تحرير أرضه وضرورة مساعدته على نزع الألغام والافراج عن المعتقلين وإدانة الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة على الخط الأزرق وسبل مواجهة التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان وسوريا. وأضاف ان اجتماع القاهرة يأتي تحضيراً للاجتماع الدوري العادي المقبل للجنة المتابعة والتحرك الذي سيعقد في شهر أغسطس المقبل واجتماع الدورة العادية لوزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في القاهرة في شهر سبتمبر المقبل. القاهرة ـ أحمد رجب: