يسعى الأمريكيون دوماً وراء «أشياء كبيرة» يحققونها «بطريقة كبيرة» انهم يلهثون وراء منازل كبيرة وسيارات كبيرة، والآن الأشجار الكبيرة، فقد أسس محبو النبات «مشروع الشجرة البطلة» الذي لا يمثل جهداً لاستنساخ أجناس الأشجار الموزعة في البلاد والبالغ عددها 826 نوعاً ، بل انه سيأخذ عينات من أطول الأشجار لكل جنس. وسيتم زراعة بعض النسخ المطابقة في منزل جورج واشنطن، وفي جبل فيرنون في فيرجينيا والذي شهد موت أقدم أشجاره بسبب «الشيخوخة» والجفاف، فلم يبق من بين الأشجار الكثيرة التي زرعها أول رئيس للبلاد إلا ثلاثة عشر نموذجاً فقط تشمل شجر التوليب الدردار الأبيض والايلكس. ويهدف المشروع إلى اعادة بعض الأصناف ومنها شجر الخرنوب الأسود، والمغنوليات إلى سابق عهدها، وبالصيغة التي رسمها أصلاً الرئيس الأول جورج واشنطن. فعلى سبيل المثال كان هناك شجرة الدردار الأبيض، واحدة على كل جانب من جوانب المنزل، وتوجد اليوم واحدة فقط تمت زراعتها عام 1785 (استنادا إلى كتيب احتفظ به واشنطن) وتقف شامخة بطول 142 قدما. أما الأساس المنطقي الذي يقف وراء المشروع فهو ان الحجم يمثل وثيقة صحيحة تؤكد الصحة الجينية، وغير هذا فإن أطول الأشجار تعني انها الأقدم على الغالب، والافتراض القائل هنا أيضا ان الأشجار الأكبر تمتلك مقاومة داخلية للأمراض أو بمعنى آخر تمتلك جينات متفوقة. لكن الدكتور بيتر ديل تريديسي من مشتل أرنولد في بوسطن يرى غير ذلك: ليس بالضرورة ان تكون هذه الأشجار كبيرة لأنها تمتلك جينات خاصة، فإذا نظرنا إلى الأشجار، فإننا لن نجد في الغابات مثلا أكبر الأشجار هي الأقدم دوماً وليست الأقدم هي الأكبر حجما دوماً. واشنطن ـ «البيان»: