أعلن العلماء ان الأرض الاثيوبية تحتوي على بقايا ما يعتقد انه «العضو الأقدم» المعروف حتى الآن في شجرة العائلة البشرية والذي يرجع تاريخه إلى ما قبل 512 إلى 518 مليون سنة. ومن شأن هذه النتيجة الجديدة التي نشرتها مجلة نيتشر ان تفند الاعتقاد السائد القديم ان أقدم مستحاثات شبيهة بالانسان يعود تاريخها إلى أربعة ملايين سنة. ومع هذا ادعى علماء فرنسيون قبل ثلاثة أشهر انهم قد عثروا أثناء حفرياتهم على عظام وأسنان يرجع تاريخها إلى ستة ملايين سنة. غير ان نقطة الاستغراب هنا لا تقف عند حدود البعد الزمني لهذه المخلوقات، بل في الهيئة التي بدت عليها. إذ يؤكد الدكتور مارتن بكفورد من جامعة فرنسا والدكتورة بريجيب سينان من المتحف القومي للتاريخ الطبيعي في باريس ان أصحاب تلك العظام والأسنان كانوا مخلوقات شبيهة بالقرود وكانوا يسيرون على قدمين منتصبي الظهور. وهذه الصفة الأخيرة (الشيء العمودي) تبدو مهمة جدا لانها تضع تلك المتحجرات في نفس الخانة التي تنتسب إليها شجرة الإنسان. وقد أطلق على هذه المتحجرات اسم «انسان الألفية» لان عملية الحفر بدأت عام 2000 في كينيا. لكن العلماء الأكثر شكا يقولون ان تلك المستحاثات الكينية قد تعود إلى أسلاف الشمبانزي نفسه وهذا تمييز مهم جدا، ففي نقطة زمنية ما في الماضي وخلال عملية تطور الثدييات، انشطر أحد الفروع إلى فرعين، أنتج أحدهما الشمبانزي بينما أنتج الآخر شبيه الإنسان. باريس ـ «البيان»:
