أنهى الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي أول أيام القمة الماراثونية في مدينة أجرا وسط أجواء ودية، وبناءة وصريحة، وعقدا لقاءين مغلقين منفردين تخللهما غداء عمل وأعقبهما عشاء على شرف الرئيس الباكستاني، الذي وجه دعوة لفاجبايي لزيارة اسلام اباد قبلها فوراً، فيما تتواصل أعمال القمة اليوم لمناقشة قضية كشمير الشائكة التي مرت بها المباحثات أمس مرور الكرام في حين تم التركيز على قضايا التعاون الثنائي ومشروع انبوب الغاز الايراني عبر باكستان.(طالع ص 20) وعقد لقاء مغلق اول بين المسئولين صباحا في اول ايام القمة الهندية الباكستانية وكانت المباحثات خلال اللقاء «ودية وصريحة وبناءة» ودعا مشرف فاجبايي لزيارة باكستان وقد وافق الاخير على الدعوة، حسب ما اعلن مسئولون هنود وباكستانيون. واشادت هذه المصادر بأجواء اللقاء من دون ان تتحدث عن حصول تقدم حول موضوعات جوهرية يتنازع البلدان في شأنها. وقد ساد جو من التفاؤل الحذر تعليقات الصحف الهندية أمس حول القمة حيث اوضحت صحيفة انديان اكسبريس ان هناك قدرا من المرونة فى التصريحات وقدرا من الحرص من الجانبين على اشاعة جو من التفاؤل غير انها اشارت الى ان هناك قضايا صعبة تنتظر حلا منهما. وقالت الصحيفة ان هناك تكهنات متزايدة حول التوصل الى اتفاق حول سحب قوات الجانبين من جبهة سياتشين الحالية المتجمدة التى تعانى قوات الجانبين من ظروف صعبة للمرابطة فيها. وقالت المتحدثة ميروباما راو ان مشرف وجه دعوة الى فاجبايي لزيارة باكستان وقد «تم قبول الدعوة». واوضحت الناطقة التي كانت تقرأ بيانا مشتركا ان المحادثات ستستكمل ايضا على المستوى الوزاري. من جهته قال الامين العام لوزارة الاعلام الباكستانية والناطق باسم بعثة اسلام اباد انور محمود «كان اللقاء جيدا جدا» مشددا على ان مدة اللقاء التي لم تكن في الحسبان «مؤشر جيد جدا». واضافت سواراج «ان المناقشات غير محدودة زمنيا. ليس هناك من شيء محدد سلفا» مؤكدة ان «كل شيء مفتوح ومرن». وقد حسم البيان المشترك اضافة الى التصريحات الرسمية منتصف النهار كل ما قد صدر من تعليقات متشائمة بعد اليوم الاول من الزيارة الرسمية التي يجريها مشرف حيث وصل الى نيودلهي امس الأول. وقد شهدت مدينة اجرا أمس شللا تاما بسبب اجراءات امنية لا سابق لها اتخذت بمناسبة هذا اللقاء التاريخي الذي ينعقد في ظل الضريح الرخامي الابيض الذي شيده الامبراطور المغولي شاه جاهان في القرن السابع لتخليد حبه الضائع لزوجته الثانية ممتاز محل التي ماتت اثناء الوضع. الوكالات