اختطفت وحدة خاصة للجيش الاسرائيلي تنكرت في زي باعة متجولين أحد كوادر حركة الجهاد الاسلامي امام منزله في قرية مجاورة لبيت لحم، فيما اعلنت حالة التأهب في صفوف الشرطة والقوات الاسرائيلية الخاصة، تحسباً لعمليات استشهادية توقعتها معلومات امنية. فيما شهدت مدينة الخليل تبادلا لاطلاق النار بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. واوضحت المصادر ان وحدة مكونة من خمسة عناصر تنكروا كبائعين متجولين على متن مركبة تحمل لوحة فلسطينية كانت بانتظار محمود جمعة حمدان (42 عاما) امام منزله في قرية رخمة الى الشرق من بيت لحم. واضافت ان الوحدة هاجمت حمدان لدى خروجه من منزله ووضعته في داخل السيارة وأسرعت باتجاه الاراضي المحتلة حيث كانت بانتظارها مركبتان عسكريتان تابعتان للجيش الاسرائيلي. وافاد شهود ان مجموعة من النساء كن بالجوار حاولن تخليص حمدان وتعرضن لضرب مبرح من افراد المجموعة وان جنودا اسرائيليين اقتحموا القرية وساعدوا المجموعة على مغادرة المكان. واضاف الشهود ان مواجهات سجلت بعد انسحاب القوة عند حدود القرية قام خلالها شبان برشق الجنود الاسرائيليين المرابطين بالحجارة. وقال مسئول امني ان السلطة الفلسطينية تقدمت بشكوى رسمية ازاء اقتحام مناطقها. وكان الجيش الاسرائيلي نفذ الاسبوع الماضي عملية مماثلة في مدينة الخليل ضد ناشط اخر في حركة حماس. وصعد الجيش الاسرائيلي عملياته ضد الناشطين الفلسطينيين في الانتفاضة من خلال عمليات الاغتيال والاعتقال. وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية ناشطا اخر في حركة فتح من منزله في قرية برقة القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية. من جهة ثانية قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتكثيف وتعزيز الدوريات ووضع الحواجز العسكرية على خطوط التماس اضافة الى المراقبة الجوية وتعزيز الحراسات داخل التجمعات السكانية وفي المجمعات التجارية ومواقف الحافلات وذلك في نطاق الحيلولة دون وقوع عمليات استشهادية فلسطينية. وقالت نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي داليا رابين فيلوزوف امس ان «قواتنا موضوعة دوما في حال تأهب ما يعيق تنفيذ العديد من العمليات». واضافت «علينا ان نكون يقظين ونحاول في الوقت نفسه ان نستمر في العيش في شكل طبيعي قدر الامكان». ونقلت الاذاعة عن مسئول امني اسرائيلي رفيع ان حركتي الجهاد الاسلامي والمقاومة الاسلامية (حماس) اضافة الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفتح تستعد لشن هجمات في اسرائيل. كما نقلت الاذاعة عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس الاحد انه ذكر خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة ان اسرائيل سترد على كل الهجمات الفلسطينية حتى ولو لم توقع اصابات. وقد اقيمت حواجز للمراقبة على مداخل المدن الكبرى فى اسرائيل وفى مطار بن جوريون الدولي فى تل ابيب وفق المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وفي الخليل افادت مصادر اسرائيلية وفلسطينية عن وقوع تبادل لاطلاق النار امس في المدينة بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين مسلحين بدون ان يسفر عن سقوط جرحى. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان الحادث اندلع عندما بدأ فلسطينيون يطلقون النار في اتجاه جنود متمركزين بالقرب من الحرم الابراهيمي الواقع في الجزء الذي ما زالت اسرائيل تحتله. ورد الجيش باطلاق النار في اتجاه مصدر النيران على تلة ابو سنينة التي تطل على وسط المدينة المحتل. واكد شهود فلسطينيون ان الجيش اطلق النيران من رشاشاته وقذائف الدبابات في اتجاه ابو سنينة. من جهة اخرى نقلت صحيفة «معاريف» عن مسئول اسرائيلي رفيع أمس عن تورط ايران المباشر في اعمال عنف مناهضة للاسرائيليين انطلاقا من اراضي الحكم الذاتي الفلسطينية بلغ مستوى لا سابق له. واضاف المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان عرفات يشرف شخصيا على الهجمات ويغض الطرف عن الدور المتعاظم لحزب الله اللبناني في الاراضي الخاضعة لسيطرته. واشارت معاريف الى ان حزب الله نجح بمساعدة ايران في ادخال اسلحة واموال الى الاراضي الفلسطينية وتدريب ناشطين مناهضين لاسرائيل. على صعيد متصل اعلن متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان عبوة زنتها خفيفة انفجرت بعد ظهر امس الاحد في بلدة ميفاسيريت صهيون في ضاحية القدس من دون وقوع جرحى. ووضعت العبوة التي اوقعت اضرارا مادية طفيفة عند مدخل مبنى سكني بالقرب من سلال النفايات. وقامت الشرطة بتطويق الحي الواقع على بعد حوالى عشرة كيلومترات غرب المدينة بحثا عن عبوات اخرى محتملة. واضاف المتحدث ان العناصر الاولى للتحقيق تشير الى ان الحادث ناجم عن «عملية فلسطينية».