ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس أنه للمرة الثانية خلال الاشهر القليلة الماضية يتدخل الرئيس الاسبق جورج بوش ، في مجال حرج خاص بالسياسة الخارجية، حيث اتصل بولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لطمأنته بأن «قلب» الرئيس الحالي في المكان الصحيح عندما يتعلق الامر بالشرق الاوسط. واستشهدت التايمز بمسئول كبير في الادارة الامريكية ودبلوماسي من المنطقة. لكنها اكدت ان الامير عبدالله رفض للمرة الثانية زيارة واشنطن. وذكرت التايمز أن الرئيس السابق اتصل هاتفيا بولي العهد، الذي شكى من أن ادارة بوش الحالية أكثر قربا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، وذلك قبل ارسال البيت الابيض لوزير الخارجية كولن باول إلى الشرق الاوسط في أواخر الشهر الماضي. وأضافت التايمز أن هدف المكالمة الهاتفية من جانب بوش الاب هو مساعدة ابنه وتهدئة مخاوف وابلاغها بأن وجود بعض التوتر في علاقات الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية بشأن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي لا يمثل خلافا دائما. وقال الدبلوماسي إن الرئيس السابق بوش حث أيضا الامير عبد الله على زيارة الولايات المتحدة، وهي دعوة كان البيت الابيض قد وجهها في وقت سابق لكن ولي العهد السعودي لم يلبها. وذكر الدبلوماسي أن ولي العهد لم يستجب للدعوة مرة أخرى. وجاء اتصال الرئيس السابق هاتفيا بولي العهد في لحظة حساسة جديدة في العلاقات بين المملكة وواشنطن. يذكر أن الامير عبد الله كان حادا على غير العادة في انتقاده لمعالجة الادارة الجديدة للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. وقال بوجه خاص أنه يتعين على الادارة الامريكية إظهار المزيد من التفهم للموقف الفلسطيني وأن تكون أكثر وضوحا في مواجهتها لتصرفات حكومة شارون. وقال دبلوماسي معين في الشرق الاوسط أن الرئيس السابق بوش قال في حديثه مع ولي العهد إن « قلب ابنه في المكان الصحيح» وأن ابنه «سيفعل الشيء الصحيح». وقال مسئول كبير بالادارة الامريكية إن المكالمة الهاتفية، التي اتسمت بالحرارة والالفة في طابعها، كانت تهدف إلى تشجيع الامير عبد الله على أن يضع في اعتباره أن الرئيس الجديد لديه إدراك بالشرق الاوسط مثل إدراك والده. ووفقا لاحد التقارير ، فإن الرئيس بوش كان في الحجرة عندما أجرى والده المكالمة الهاتفية. ـ د.ب.أ