طغت الخلافات بين الهند وباكستان على أجواء الاستقبال الرسمي والودي الحافل للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف لدى وصوله نيودلهي أمس في زيارة تاريخية تستغرق ثلاثة أيام، وعشية قمة أجرا تبادل الجانبان اطلاق النار للمرة الأولى على الحدود خلال شهور، وكشفا عن أوراقهما التفاوضية حيث لوحت الهند بضرورة وقف الدعم الباكستاني لمقاتلي كشمير الذين تدمغهم بالارهابيين، فيما تمسكت باكستان بضرورة حل نزاع كشمير وجعله مفتاح التطبيع، ودخلت المعارضة الأفغانية ممثلة في الرئيس المخلوع برهان الدين رباني والذي طالب نيودلهي بوضع قضية الدعم الباكستاني لحركة طالبان على أجندة القمة. فقد تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق النار على خط الحدود للمرة الأولى منذ ستة شهور قبل ساعات من استقبال الرئيس الهندي نارايان لمشرف وسط مراسم استقبال حافلة بالود الذي بادله الرئيس الباكستاني بوضع اكليل ورود على قبر مؤسس الهند المهاتما غاندي وقبل ان يحضر حفل غداء أقامه له رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي في فندق تاج بالاس. وفرضت قضية كشمير نفسها بقوة عشية قمة أجرا اليوم حيث أسفرت حصيلة المواجهات عن مقتل ثمانية بينهم ثلاثة جنود في كمين نصبه مقاتلو كشمير. وقال الجنرال مشرف في تصريحه خلال محادثاتي مع الزعماء الهنود سوف أتطلع إلى إجراء نقاش هادف وصريح وجوهري، وسأحثهم على التعاون معنا في حل النزاع طبقا لرغبات الشعب الكشميري. من جانبه لفت وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني فيما بعد اهتمام الرئيس إلى دعم باكستان للارهاب عبر الحدود - أي حركات التمرد الانفصالية في كشمير. وطلب أدفاني أيضا تسليم داود إبراهيم وهو من عصابات المافيا الهندية تردد أنه يختبئ الان في كراتشي بباكستان لمحاكمته في الهند. وإبراهيم مطلوب للعدالة لصلته بعدد من حوادث التفجير في مدينة بومباي بغرب الهند في عام 1993 وهي الحوادث التي أسفرت عن مقتل عدة أشخاص. كما طالب وزير الداخلية الهندي بتسليم مختطفي الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الهندية أثناء رحلتها من كاتماندو إلى نيودلهي في عام 1999 والذي تردد أنهم يعيشون الان في باكستان. من جهتها طالبت «الجماعة الاسلامية» وهي حزب اسلامي يدعم التمرد الانفصالي في سريناجار عاصمة كاشمير الهندية بالانسحاب العسكري وتنظيم استفتاء شعبي حول مصير هذه الولاية في الهملايا التي تتنازع الدولتان السيادة عليها. واكدت الجماعة في نداء وجهته الى الجنرال مشرف وفاجبايي ان مطالب كشمير بسيطة وهي تحريرها من الاحتلال العسكري وحقها في تقرير المصير. وفي سياق الكشف عن أوراق الضغط خلال قمة أجرا قال سيد نجيب الله هاشمي المتحدث باسم المعارضة الافغانية ان الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني طلب من اتال بيهاري فاجبايي اثارة موضوع دعم اسلام اباد لطالبان مع برويز مشرف اثناء لقاء القمة. واشار هاشمي الى ان الرسالة جاءت ضمن بيان لرباني موجه لرئيس وزراء الهند. وقال هاشمي لرويترز في اتصال من خلال تليفون يتصل عن طريق الاقمار الصناعية من فايز اباد القاعدة السياسية للقوات المعارضة للطالبان ان الموضوعات الاخرى التي تضمنها البيان هي ضرورة فرض حظر على مشاركة ميليشيات اجنبية في الصراع الراهن في افغانستان وسحب المعسكرات الارهابية من هنا. سعى الكهنة الهنود في أجرا التي ستعقد فيها القمة بشرق البلاد إلى طلب عون إلهي حتى يكون النجاح حليف القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف. الوكالات