في احدى السير النادرة المخصصة لاسامة بن لادن، «العدو الاول» لاجهزة الاستخبارات الغربية، يرسم رولان جاكار الخبير الفرنسي في الارهاب صورة رجل حاذق، مخطط وصبور، مصمم على شن حرب بلا هوادة على الغرب وحلفائه. يستعيد جاكار في «باسم اسامة بن لادن...» حياته منذ شبابه في صفوف المقاومين الافغان الذين كانوا يكافحون العدو السوفييتي بمساعدة وكالة الاستخبارات الامريكية سي.اي.ايه. الى ايامنا هذه حيث اعلن مكتب التحقيقات الفدرالي اف.بي.اي. عن مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل رأسه. اليوم وقد بلغ الرابعة والاربعين، يختبئ ابن لادن الذي يظهر في الصورة معتمرا اللفة التقليدية فوق عينين سوداوين متقدتين ولحية كثة، في جبال افغانستان حيث يحظى بحماية طالبان. ويقول جاكار انهم قد يكونون يتلقون منه مساعدات مالية ضخمة. واورد الكاتب الخبير في شئون الارهاب لدى مجلس الامن الدولي سلسلة من الهجمات المنسوبة الى ابن لادن، من الاعتداء على الجنود الامريكيين في اليمن عام 1992 الى العمليتين العنيفتين على السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998. وكتب ان «شبح بن لادن يخيم في كل مكان حيث يمكن لازمة خطيرة ان تزعزع نفوذ الغرب». وتابع ان «جماعته لا تعرف حدودا واتباعه ليسوا مرتزقة مرتشين بل اصحاب مثل عليا مستعدين لكل التضحيات»، في اشارة الى «القاعدة»، منظمة بن لادن المتشعبة. غير انه اشار الى ان بن لادن المتحدر من عائلة من المتعهدين الاثرياء والذي جند حوله مقاتلين اصوليين من مصر والجزائر والسودان واليمن تزود اليوم بوسائل جديدة لتنفيذ هجماته. وحذر جاكار من ان «اسامة بن لادن بالتأكيد من وضعه الاستراتيجي في منطقة متفجرة هي افغانستان الطالبان، فتمكن من التزود بمواد كيميائية ومعدات اطلاق». والكتاب الذي صدر عن . دار جان بيكوليك. يبلغ سعره حوالي 30 يورو اوروبي. ـ أ.ف.ب