قالت مصر امس ان سؤالها الاول لوزير الخارجية الاسرائيلي بيريز الذي سيزور القاهرة غداً هو: «هل تحمل تعهدات محددة ام تريد فقط كسب الوقت؟». واتهمت مصر مجدداً رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالسعي الى جر المنطقة الى حلقة مفرغة من العنف وتأجيج نيران الاحباط واليأس، وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر انه سيطالب نظيره الاسرائيلي بيريز غداً بتعهدات حتى لا يتكرر ما حدث بعد زيارته للقاهرة في ابريل الماضي مشدداً على عدم السماح لاسرائيل بكسب الوقت، في وقت تتواصل حلقات العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي تمثل امس في اقتحام مناطق خاضعة للسلطة في الخليل وغزة مع استمرار القصف العنيف العشوائي وفرض الحصار مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين احدهما في غزة بانفجار سيارة والآخر في طولكرم برصاص عناصر الاستخبارات الاسرائيلية، وكلاهما من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس، كما دمرت قوات الاحتلال خمسة مواقع لقوات الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعشرات المنازل واحرقت 200 سيارة واصابت 80 فلسطينياً، فيما اتهمت القيادة الفلسطينية واشنطن باعطاء الضوء الاخضر للعدوان الاسرائيلي. وقال ماهر ان سؤاله الاول لبيريز خلال لقائهما الاحد في القاهرة سيكون حول ما اذا كان يحمل تعهدات يعتزم تنفيذها ام ان غرضه الوحيد من الزيارة كسب الوقت. واضاف انه سيعرب خلال لقائه بيريز عن احتجاجه على «عرقلة اسرائيل لتنفيذ مقترحات تقرير ميتشيل وبدء المفاوضات». واضاف ان زيارة بيريز لمصر لها شقان الاول ان نؤكد له مرة اخرى على الموقف المصري الذي يدين السياسات الاسرائيلية وعرقلة اسرائيل لتنفيذ مقترحات ميتشيل وبدء المفاوضات ورفضنا للممارسات الاسرائيلية والتي ازدادت حدتها من هدم المنازل والتعرض للمواطنين وكل الاجراءات التي تتنافى مع ابسط قواعد القانون الدولي والاخلاق الدولية.. مؤكداً ان هذه الممارسات الاسرائيلية تكاد تنفي اي رغبة في التوصل الى سلام. واستطرد قائلاً: «اما الشق الثاني فإن بيريز طلب ان يأتي فلعل لديه ما يريد ان يبلغنا به وان يوضح لنا «وهو يقول انه رجل سلام» كيف ينوي ان ينفذ ما يقوله في هذا الشأن بعيداً عن التضامن مع الاجراءات الاسرائيلية التي ندينها اننا في انتظار ما يحمله بيريز فلعل لديه افكار شأن التزام اسرائيل العدول عن سياساتها الخرقاء وتحديد مواعيد لبدء تنفيذ توصيات ميتشيل. ميدانياً، اخضعت قوات الاحتلال الاسرائيلي اكثر من 30 ألف فلسطيني بالخليل لحظر التجول المستمر منذ الليلة قبل الماضية تحت قصف عنيف اسفر عن اصابة اكثر من 80 فلسطينياً ودمرت 17 منزلاً و30 محلاً تجارياً و200 سيارة، واقتحمت خمسة مواقع للقوة (17) ودمرتها كما منعت المصلين من اداء الصلاة بالحرم الابراهيمي بعد اغلاقه. وتشجع قطعان المستوطنين بكثافة الوجود العسكري الاسرائيلي وقاموا باحراق منازل الفلسطينيين ودمروا مزارعهم كما اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة أم الصفا برام الله تعززها فلول المستوطنين. واغتالت المخابرات الاسرائيلية فواز بشير بدران (28 عاماً) احد نشطاء حركة حماس بتفجير سيارة أثناء مروره في طولكرم واعلنت كتائب عز الدين القسام عن استشهاد عاطف محمد طاقش من سكان جباليا خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال. واعلنت الكتائب في بيان انها تزف الشهيد عاطف الذي استشهد اثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة على طريق قرب مستوطنة ايلي سينياي بغزة، وتعهدت حماس بمواصلة الجهاد. وقالت مصادر فلسطينية «ان مسلحين فلسطينيين قاموا باطلاق النار على نقاط الجيش الاسرائيلي عند المدخل الغربي لمدينة طولكرم على اثر مقتل احد ناشطي حركة حماس في انفجار سيارة بالتحكم عن بعد». واضافت المصادر «ان الاسرائيليين استخدموا الرشاشات الثقيلة واطلقوا قذيفتين واحدة بالقرب من كلية خضوري الزراعية وسط المدينة والثانية على مقربة من حاجز للأمن الوطني ولم يسفر الاشتباك عن اية اصابات». وعلى صعيد التحركات السياسية طالبت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف العدوان والحصار العسكري فيما اتهم نبيل ابو ردينة المستشار السياسي لعرفات واشنطن باعطائها الضوء الاخضر لاسرائيل لاستئناف عدوانها موضحاً ان الغياب الامريكي كان بمثابة تشجيع على التهرب الاسرائيلي من تنفيذ توصيات تقرير ميتشيل. فلسطيني يتفقد حطام منزله في الخليل بعد تدميره في القصف الاسرائيلي رويترز طفلة فلسطينية تمسك ببقايا صاروخ اسرائيلي تم اطلاقه على الخليل امس رويترز فلسطينيون يتظاهرون خارج منزل احتله جنود الاحتلال في قرية النبي صالح بالضفة أ.ف.ب غزة ـ القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: