لعبت دولة الامارات العربية المتحدة دورا كبيرا وحاسما فى القرار الذى اتخذته لجنة التراث العالمى مؤخرا والذى رفض طلب اسرائيل الذى قدمته الى اللجنة العالمية لتسجيل جبل «النبى داوود» والذى تطلق عليه اسرائيل «جبل صهيون» على قائمة التراث العالمى. وفى حديث خاص لوكالة انباء الامارات كشف الدكتور حسين غباش مندوب الامارات الدائم لدى اليونسكو رئيس لجنة القدس ابعاد هذا الدور لمواجهة محاولات رئيس اللجنة وهو استرالى الجنسية من اجل تمرير الطلب الاسرائيلى. وقال الدكتور غباش ان الامارات منذ تسلمت رئاسة لجنة القدس فى اليونسكو منذ بداية العام قامت باعداد ملف كامل لكل مواقع مدينة القدس يستند على اسس تاريخية وقانونية بما فى ذلك جبل النبى داوود وقامت بتوزيعه على اعضاء لجنة التراث والمجموعة العربية وعلى بعض الوفود المؤثرة داخل لجنة التراث العالمى والمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو. وقال ان نتيجة تحرك اللجنة قد ادى الى اضعاف الموقف الاسرائيلى فى اليونسكو اعتمادا على الوثائق والموقف القانونى هذا فضلا عن ابراز النظام الاسرائيلى كنظام « تميز عنصرى». واضاف ان ابراز اسرائيل كوجه عنصرى قد خلف تعاطف داخل اللجنة مع القضايا العربية والفلسطينية وان الامارات شاركت وترأست احيانا مفاوضات بين المجموعة العربية والمجموعات الاخرى فى المنظمة وخاصة المجموعة الاوروبية حول صياغة مشاريع القرارات وخاصة فى مسألة القدس. وكشف مندوب الامارات انه عندما تجاوز رئيس لجنة التراث العالمى القوانين واللوائح الداخلية للجنة العالمية بمحاولة ادراج جبل النبى داوود على قائمة التراث قامت الامارات بدور هام للضغط على رئيس اللجنة بعد تعليمات واضحة من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة لتأجيل توقيع الامارات على اتفاقية التراث حتى تحل هذه المسألة. واشار الى انه من خلال تجربتنا فى هذا العمل اكتشفنا انه من الممكن تحجيم اسرائيل اذا ما تضافرت الجهود العربية مؤكدا ان اسرائيل لم تعد الدولة المعصومة من النقد والهزيمة على المستوى السياسى الدولى مشيدا فى هذا الصدد بدور الجزائر ومصر والمغرب وفلسطين. ـ وام