قامت سيدة في الخامسة والثلاثين من عمرها تشغل منصباً تنفيذياً في احدى الشركات الامريكية باستئجار امرأة اخرى لحمل طفلها الرابع لأنها لا تريد تعريض نجاحها المهني للخطر. وتم تنظيم العملية التي تكلفت 43 مليون جنيه استرليني في عيادة خاصة بكاليفورنيا تحمل اسم «كونسبتشوال اوبشنز» (خيارات الحمل). ولم يسمح هذا الاجراء للمرأة بزرع بويضتها المخصبة في رحم أم بديلة وحسب، بل مكنها من اختيار جنس المولود. وقالت السيدة، وهي ام لثلاثة اولاد بعمر خمسة وستة وتسعة اعوام: «ارغب بطفلة لكنني لا اريد ذلك ان يؤثر على تقدمي المهني». ويقبل عدد متزايد من النساء على استئجار الارحام لأسباب تتعلق بضغط الوقت او لمجرد الخيلاء والغرور، وتتلقى العيادات في الولايات المتحدة وبريطانيا طلبات بتوفير هذه الخدمة. ومن الطبيعي ان سيدات الاعمال الناجحات والممثلات والرياضيات وعارضات الازياء من بين النساء اللائي يلجأن الى خيار «الوكالة الاجتماعية» متذرعات بضغط العمل وألم الانجاب واحتمال ترهل قدودهن الممشوقة لتجنب الحمل. وتقول المحامية تيريزا اريكسون التي تعمل مع عيادة «كونسبتشوال اوبشنز»: «ليس من مهامنا ان نحكم على الأسباب التي تجعل المرأة راغبة عن الحمل ومع انني رفضت قبول بعض النساء لكن بوسع المرأة ببساطة ان تقول انها تحتاج لأم بديلة لمشاكل تتعلق بخصوبتها ولن يجبرها الاطباء على السماح لهم بفحص خصوبتها». وذكر برنامج الحمل بالوكالة والتبرع بالبويضات الذي يقع مقره في لوس انجلوس ان 5 الى 10 بالمئة من طلبات الحمل بالوكالة التي يتلقاها تستند لأسباب اجتماعية وليست طبية. ويرجح ان ازدياد حالات «الحمل بالوكالة» سيغضب المنادين بقداسة الاسرة التقليدية والذين يعتقدون ان التقدم في العلاج التخصيبي قد جمح كثيراً وانحرف عن المعايير الاخلاقية. من جانبها تقول الجمعية الطبية البريطانية في اطار توجيهاتها للأطباء المتخصصين في هذا المجال: «نحن ننظر بعين الشك الى مبدأ الحمل بالوكالة. انه عمل خطير مشحون بالمخاطر العاطفية والمآزق القانونية واذا لم يكن هناك ما يحول دون الانجاب الطبيعي ليس هناك مبرر مقنع للجوء الى اجراء الحمل بالوكالة». لوس انجلوس ـ «البيان»: