نفت قوة الامم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (يونيفيل) نفياً قاطعاً امس الاتهامات التي أوردتها صحيفة اسرائيلية، ومفادها ان «حزب الله رشا عناصر الكتيبة الهندية في القوة الدولية ليتمكن من خطف ثلاثة جنود اسرائيليين». فيما اكد الحزب ان «هذه القصة عارية عن الصحة مشيرا الى ان الاسرائيليين يستغلون اي وسائل ضغط على الأمم المتحدة يدفعها لتقديم تنازلات لصالحهم، مؤكداً ان شارون يحاول تحويل الانظار عن القمع الذي يمارسه ضد الانتفاضة الفلسطينية. وقال تيمور جوكسيل الناطق باسم يونيفيل ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول مقالة في صحيفة «معاريف» «ان اي تلميحات من دون ادلة هي افتراء وتحقير. من السهل جدا التشكيك بأشخاص وبنزاهتهم عبر اتهامهم ببساطة بهذا وذاك. هذه كلها تفاهات رخيصة ارفضها كليا». كما نقل جوكسيل للوكالة مقابلة اجراها مع مجلة «ماجازين» اللبنانية ستصدر اليوم الجمعة يشدد فيها على ان تصوير الاحداث في جنوب لبنان يشكل عملا روتينيا لليونيفيل. وصرح في المقابلة «لدينا تعليمات بالتقاط الافلام او الصور في جنوب لبنان وخاصة اثناء فترات التوتر حيث نحتفظ بالوثائق في ارشيفنا». واضاف «ان عملنا هنا يقتضي اجراء التحقيقات وهو عمل روتيني لا تجسس فيه، كونوا اكيدين من ذلك». واكد جوكسل ان الفيلم الذي تطالب به اسرائيل التقط بعد 18 ساعة على عملية 7 اكتوبر التي نفذها حزب الله ويظهر فيه عناصر من القبعات الزرق وهم يسحبون آليتين في بحثهم عن دلائل او ادوات او آثار ضرورية للتحقيق. واوضح جوكسيل لمجلة «ماجازين» «يبدو ثلاثة لبنانيين من حزب الله ارادوا ايضا سحب السيارات. وتوصلنا اثر المناقشة معهم الى تسليم العربات الى الجيش اللبناني». كما وصف المعلومات التي نقلها امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله بأنها «خاطئة» قاصدا تسليم قوات الامم المتحدة الى اسرائيل عينات من الدماء المأخوذة من السيارات. وقالت مصادر بحزب الله تعليقاً على التقرير الاسرائيلي انه: «عار من الصحة وأنه في كل مرة يحرج فيها الاسرائيليون أمام شعبهم فإنهم يحاولون اختلاق الروايات لايجاد عذر لعدم وجود أمن على حدودهم». وتابعت مصادر حزب الله «يستغل الاسرائيليون أي وسائل ضغط على الامم المتحدة لدفعها لتقديم تنازلات أكثر لصالح إسرائيل ولتحويل الانتباه عما يجري في داخل الاراضي الفلسطينية». كما نفى المكتب الاعلامي في حزب الله تقديم اية رشاوى للقبعات الزرق متهما رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة التمويه. وكان الناطق باسم الحزب صرح للصحافة «اننا ننفي ادعاءات اسرائيل نفيا قاطعا. شارون يريد تحويل الانظار عن القمع العنيف الذي يمارسه ضد الانتفاضة الفلسطينية». وكانت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية نقلت عن «مسئول سياسي امني رفيع المستوى» زعمه ان حزب الله دفع مئات الاف الدولارات لنحو عشرة جنود من الكتيبة الهندية في القوة الدولية في لبنان لتسهيل خطف الجنود الاسرائيليين الثلاثة. وقالت الصحيفة ان «محققين اسرائيليين توصلوا الى هذا الاستنتاج بعدما استمعوا في الهند الى عناصر من الكتيبة الهندية في يونيفيل بينهم عناصر تفاوضوا مع حزب الله بشأن المبلغ وقد اقروا بأنه مبلغ كبير جدا». وقال مسئول كبير مقرب من شارون للصحيفة «ما من شك ان ما حصل سيهز المنظمة الدولية». وردا على سؤال لاذاعة الجيش الاسرائيلي بهذا الخصوص قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس «لا اعرف مصادر «معاريف». يجب توخي الحذر والتحقق من القضية». وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امر الاربعاء باجراء تحقيق داخلي حول قضية شريط الفيديو الذي صوره افراد من القبعات الزرق ورفضت الامم المتحدة تسليمه الى اسرائيل. ـ الوكالات