جددت سوريا على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع اتهام ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالسعي لجر المنطقة الى حرب شاملة، وتعهدت بأن دمشق لن تمنحه الحرب التي يتمناها، في حين أعرب مسئول اعلامي سوري عن استعداد بلاده للموافقة على خطة السيناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل شريطة الا تتناقض مع قرارات الامم المتحدة ومبدأ الارض مقابل السلام. وعزا الشرع في حديث لمجلة «الزمن» الكويتية تنشره غداً كون امكانيات عملية السلام وتقدمها أمراً مجهولاً الى أنه لا يوجد في الافق ما يوحي باحتمال استئناف مفاوضات السلام على الاطلاق جراء وجود شارون على رأس الحكومة الاسرائيلية. وقال الوزير السوري انه ليس لدى شارون برنامج سلام بل كل ما لديه هو برنامج حرب مضيفا هذا الرجل هو الذي نواجه في هذه الاونة. واكد ان سوريا لن تساعد شارون على إلهاب المنطقة ووضعها في اتون حرب طاحنة يتمناها.. بل نعمل على احياء عملية السلام مهما طال الزمن مضيفا بأن هذه ليست نقطة ضعف بل يجب اعتبارها نقطة قوة. واشار الشرع الى ان قرار سوريا بالذهاب الى مؤتمر السلام في مدريد هو الذي اجبر رئيس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الوقت اسحاق شامير على المشاركة في المؤتمر بعد رفضه الشديد. وقال لم يعتقد احد في ذلك الوقت أن تطول مباحثات السلام لمدة تزيد على السنة ونصف السنة مدللا على ذلك بما اكده الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الاب للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بأن المباحثات لن تطول اكثر من عام وثلاثة أشهر في أقصى الحدود. واعتبر الوزير السوري ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين كان الاكثر اخلاصا وصدقا في محاولته التوصل الى السلام بين كل قادة اسرائيل مشيرا الى أنه أدرك أن السلام مع الفلسطينيين بقي مهزوزا على الرغم من التوصل الى اتفاق اوسلو. واضاف ان رابين اعتبر السلام مع سوريا امرا جوهرياً لتعزيز وتصليب اتفاق السلام مع الفلسطينيين ولكن لم يحدث أي من هذا جراء اغتياله. من جهة ثانية قال علي عبدالكريم مدير وكالة الانباء السورية بعد عودة الرئيس بشار الاسد من زيارة الى المانيا «نحن مع المرجعية الدولية وقراري مجلس الامن 242 و338 لان عودة الارض هي مفتاح الدخول للسلام الذي سيحقق الامن للجميع». «واذا كان التقرير يشكل خطوة الى الامام نحو تحقيق السلام العادل والشامل وليس بديلا لقرارات الامم المتحدة وانما يسهم في وقف اطلاق النار والغاء الاستيطان والمستوطنات فسوريا لن تعارض». واضاف ان خطة ميتشيل نوقشت اثناء زيارة الاسد لبرلين حيث نجح الرئيس السوري «في نقل عدالة القضية العربية للرأي العام في المانيا بشكل مباشر حيث اعرب عن تمسك العرب بقرارات الامم المتحدة وسعيهم من اجل اقامة السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط الذي يقوم على استعادة الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل من العرب بالقوة». وقال المسئول السوري ان المانيا «تعتبر من اهم الساحات في اوروبا التي يجب ان يلعب العرب دورا نشطا فيها نظرا للحساسية الخاصة الموجودة لدى الشعب الالماني منذ ايام المحرقة اليهودية وسيطرة اللوبي الصهيوني على بعض وسائل الاعلام فيها». ـ الوكالات