للمرة الثالثة يطال الرصاص المجنون مبنى المركز الثقافي الفلسطيني «بيت الشعر»، في مدينة البيرة، غير ان الرصاص هذه المرة اصاب شاعراً كان يجلس على مكتبه، في الطابق الثاني من المبنى، وربما لم يكن يعرف هذا الشاعر الشجاع احمد يعقوب ان الرصاص سيصيب النوافذ والجدران وستنهار ألواح الزجاج لتختلط بدم خاصرته الذي انسكب حتى غطى ارض الغرفة بسخاء غير مقصود. ربما، لم يكن مفاجئاً ان يطلق الاحتلال قذائفه ورشاشات اسلحته الثقيلة باتجاه المنازل الآمنة والمؤسسات، لكن المفاجئ ان تكون الاصابة بهذه الدقة، اذ ان الرصاص الغليظ الذي انطلق من خلف السواتر الحجرية والتحصينات المهولة من قمة جبل الطويل، والذي اصبح في زمن الاحتلال مستوطنة (بسوجوت)، انطلق مباشرة هذا الرصاص ليصيب خاصرة شاعر كان يعلم ان الرد الحقيقي على كل اجراءات الاحتلال هو الابداع ومواصلة الحياة وعدم الانكفاء في الغرف البعيدة، بل المواجهة وعلى كل الصعد والمستويات. رام الله ـ «البيان»: