في تطور بدا مرتبطاً بكشف شبكة جاسوسية يتزعمها مواطن تونسي في الخرطوم اعلن في العاصمة السودانية ان السفير التونسي غادر البلاد عائداً الى تونس بدعوى انتهاء فترة عمله الذي لم يمض على تعيينه فيه بضعة اشهر! وكانت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة شرعت في تكثيف تحرياتها حول قضية التجسس التي اتهمت فيها اجهزة المخابرات السودانية احد التونسيين بقيادة شبكة لجمع المعلومات وارسالها لعدد من الدول المعادية للسودان ومن بينها الولايات المتحدة ولكن الحكومة السودانية اكدت مجدداً انها لا تربط البتة بين نشاط المتهم التونسي وانشطة السفارة التونسية. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية ان وزير الدولة للخارجية شول دينق ودع سفير تونس بالخرطوم بمناسبة انتهاء فترة عمله وان اللقاء تطرق لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تدعيمها وتطويرها. من جانبه كشف السفير التونسي في تصريح له امس ان المواطن التونسي علي بن مصطفى المتهم بادارة شبكة تجسس له سوابق جنائية في تونس ومطلوب لدى العدالة فيها. ووصف البلاجي العلاقات السودانية التونسية بأنها ممتازة وراسخة وان الاجراء الذي اتخذته السلطات السودانية تجاه المواطن التونسي «شأن داخلي.. ونحن لا نتدخل في الشئون الداخلية للسودان». ونفى ان تكون انتهاء فترة عمله بالسودان لها علاقة بالقضية مؤكداً انها كانت مقررة قبل وصوله الى الخرطوم.. حيث سيتم اسناد مهام جديدة له في تونس. ونفى د. التيجاني صالح فضيل وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية وجود علاقة مباشرة بين مغادرة السفير التونسي للخرطوم والقاء القبض على الشبكة التجسسية وقال في تصريح صحفي امس ان قرار نقل السفير شأن يتعلق بالحكومة التونسية وان السودان لم يطالب بابعاده او سحبه واضاف ان المواطن التونسي المتزعم لشبكة التجسس لا يرتبط بالسفارة التونسية بالخرطوم وقال نحن نقدر قرار الحكومة التونسية الا اننا كدولة مضيفة لم نبلغ بقرار سحب. من جانب آخر افادت مصادر «البيان» ان المتهم التونسي علي بن مصطفى وبقية المتهمين قد تم نقلهم الى سجن ام درمان توطئة الى تقديمهم للمحاكمة. ورفضت السفارة التونسية في الخرطوم التدخل في القضية الا انها اعترفت على لسان السفير بأنها قدمت مساعدات في شكل تذكرة سفر للمتهم في وقت سابق لتسهيل عودته الى تونس لمواجهة بعض التهم المنسوبة له باشتراكه في التخطيط لعمليات ارهابية في تونس. الى ذلك كشف مدير مكتب صحيفة «المستقلة» اللندنية في الخرطوم والذي كان المتهم يتردد عليه امس بأنه كانت تساوره شكوك حول المتهم خاصة حينما بدأ يسرد عليه معلومات خاصة عن السفارة التونسية بالخرطوم وقال مدير مكتب «المستقلة» في حديث لصحيفة «الوطن» السودانية ان قصة المتهم التونسي علي بن مصطفى انه معارض تونسي وطلب جواز سفر من سفارته للهجرة الى فرنسا الا انها «عاكسته في استخراج الجواز في البداية قبل ان تمنحه الجواز مقابل ان يمدها بمعلومات عن الاسلاميين التونسيين في السودان ومعلومات اخرى عن الاوضاع بالسودان ولكن يبدو ان خلافاً نشب بينه والسفارة ادى لكشف المستور. الخرطوم ـ التجاني السيد: