تجري التحضيرات النهائية في الولايات المتحدة لاسقاط اول صاروخ باليستي عابر للقارات منذ تولي الرئيس بوش وتعهده ببناء درع دفاعية صاروخية. وسيتم الاطلاق الاختباري، وهو الرابع في سلسلة بدأت في عهد بيل كلينتون، مساء بعد غد السبت، حيث سيطلق نموذج اولي لصاروخ اعتراض من جزيرة كواجلاين المرجانية في جزر مارشال بالمحيط الاطلسي ليسقط صاروخاً باليستياً معدلاً من نوع «مينوتهان 2» برأس حربي وهمي يطلق من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا. وفي اعقاب فشل صاروخي الاعتراض السابقين في تحقيق اصابة مباشرة ينظر الى هذه المحاولة على انها اختبار حاسم لرؤية بوش المتفائلة للنظام الدفاعي الذي لن يحمي الولايات المتحدة وحدها بل وحلفاءها ايضاً لكن صاروخ الاعتراض الارضي ليس سوى واحد من خيارات دفاعية صاروخية عديدة يتم بحثها حالياً، وفشل التجربة يوم السبت المقبل لن يعتبر في نظر البنتاجون صفعة قوية للبرنامج برمته ومن المفترض ان يصطدم صاروخ الاعتراض بالصاروخ الباليستي العابر للقارات على ارتفاع 140 ميلاً فوق سطح المحيط الهادي. وسيكون صاروخ «مينوتمان» ايضاً مجهزاً بطعم يقصد منه تضليل حساسات صاروخ الاعتراض والمصممة على نحو يمكنها من التمييز بين الرؤوس الحربية الحقيقية والاشراك الوهمية. ويجري منذ يوم امس الاول سحب قوات اضافية من الشرطة العسكرية الى جزيرة كواجلاين لحماية الاطلاق الصاروخي الاختباري من نشطاء منظمة السلام الاخضر التي ارسلت سفينتها «رينبو واريور 2» الى كواجلاين في شهر مايو الماضي. وسيقوم البنتاجون باختبار مظاهر اخرى للنظام الدفاعي الصاروخي يوم السبت المقبل ايضاً بما في ذلك اختبار نظام الانذار الصاروخي المثبت على قمر صناعي ورادار ارضي للانذار المبكر ونظام حاسوبي لادارة المعارك. واشنطن ـ «البيان»:
